الذين رووا عنهم كزرارة وأبي بصير وهشام وشيطان الطاق وغيرهم من الوضاعين والكذابين، واتهمنا القمي صاحب التفسير أنه كذاب ويفتري على الأئمة بأن القرآن حرّف وبدّل، وكذا فعلنا مع تلميذه الكليني الذي يرى صحة ما يرويه في كافيه، فاتهمناه بالكذب والافتراء على الصادق والباقر.
فقد أخرج الكشي عند ترجمة المغيرة بن سعيد بسنده عن يونس قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر (ع) ووجدت أصحاب أبي عبدالله (ع) متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا (ع) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله (ع) وقال لي: أن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله (ع) لعن الله أبي الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله (ع) فلا تقبلوا علينا خلاف القراّن .." [1] ."
وهكذا كان أبو هريرة فيما تبديه هذه النقول، فإذا جاء بعده من الضعفاء المجروحين وأهل الكذب والاختلاق والتحريف من يضع الأحاديث الكاذبة وينسبها إليه، أو ينقل مما في كتب أهل الكتاب ثم ينسب إلى أبي هريرة روايتها عنهم، فما ذنب أبي
(1) رجال الكشي ص224ح401 ترجمة المغيرة بن سعيد.