وهكذا تكون قد علمت أهم الأسانيد الموثوقة وأهم الأسانيد الضعيفة لما يروى عن أبي هريرة y، وهي إعانة جيدة للقارىء على تمييز ما يرد في كتب الخصوم [1]
ثم أورد الاستاذ عبد المنعم أسماء هؤلاء الكذابين في حوالي أربع صفحات وهم (155) رجلا من أهم الضعفاء الذين نسبوا لأبي هريرة أحاديث ضعيفة [2] .
فلنختتم هذا الفصل بما توهمه"هذا المؤلف النحرير": أن الحديث إذا كان موضوعًا فواضعه هو من روى عنه، وهذا جهل جهلاء، فالآفة ممن جاء بعده من الرواة كما بينت، ولو أن الأمر كما توهم لعاد ذلك بالتجريح على أكثر الصحابة وليس فقط أبي هريرة بمن فيهم الامام علي والحسن والحسين وهم أوصيائه! فلنختتم هذا الفصل بمثال من كتب الرجال عند الشيعة، ثم اعتراف هذا المؤلف بنفسه بهذا المنهج.
قال علامتهم الحلي وهو من علماء الجرح والتعديل عندهم في ترجمة: الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) : أبو محمد المعروف بابن أخ طاهر، روى عن جده يحيى بن الحسن وغيره، وروى عن المجاهيل أحاديث منكرة.
وقال النجاشي: رأيت أصحابنا يضعفونه.
(1) دفاع عن أبي هريرة ص443.
(2) دفاع عن أبي هريرة لعبد المنعم العلي ص447.