وضعها أتباع الأمويين بعد عهد معاوية، نكاية بأتباع أمير المؤمنين علي t، وجميع ما ادعاه يعرف أهل السنة مفتريه ووضاعه .... غير أنهم لم يجعلوا الآفة فيها من أبي هريرة نفسه وإنما جعلوها ممن نقلها عنه .. وكذلك فعلوا في سائر ما صنعته يدا أبي هريرة مما ضاق ذرعهم .. وله في صحيحي البخاري ومسلم أحاديث أفرغها على هذا القالب وحاكها على هذا المنوال.
قلت: إن الكاتب يتهم أبا هريرة رضي الله عنه اتهامين خطيرين: الأول أنه تشيع لبني أمية، الثاني أن حبه لبني أمية حمله على وضع الحديث لهم (أي الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.ولهذا يعقد فصلين من كتابه ليبن(أيادي بني أمية عليه) ثم (تطوره في شكر أياديهم) ، وسنرد هذين الاتهامين بالحجج، وبيان وجه الحق في ذلك فنبدأ برد الشبة الأولى.
أولًا - هل تشيع أبو هريرة للأمويين: إن أهل العلم جميعًا يعلمون أن أبا هريرة رضي الله عنه كان محبًا لأهل البيت y ، ولم يناصبهم العداء قط، ومشهور عنه أنه تمسك بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان يحب من أحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو هريرة هو الذي كشف عن بطن الحسن بن علي رضي الله عنه وقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبّل، وقبّل سرته. ومن العجيب أن يدعي إنسان نهل عن العلم بعضه أن أبا هريرة يكره عليًا وأهله y ، وبعد أن يسمع ما دار بين مروان بن الحكم وأبي هريرة، حين أراد المسلمون دفن الحسن مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.كان مما قاله:"والله ما أنت بوال، وإن الوالي لغيرك فدعه، ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاه من هو غائب عنك. يعني معاوية"