فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 356

أحوالهم، ومن ذلك ما فعله المعتزلة والروافض وبعض فرق الشيعة، ومن أراد الاطلاع على بعض هذا فليراجع كتاب قبول الأخبار للبلخي. ولكن الله أبى إلاّ أن يكشف أمر هذه الفرق، ويميط اللثام عن وجوه المتسترين وراءها، فكان أصحاب الحديث هم جنود الله - عز وجل -، بينوا حقيقة هؤلاء، وأظهروا نواياهم وميولهم، فما من حديث، أو خبر يطعن في صحابي، أو يشكك في عقيدة، أو يخالف مبادئ الدين الحنيف إلا بين جهابذة هذا الفن يد صانعه، وكشفوا عن علته.

فادعاء المؤلف مردود حتى يثبت زعمه يحجة صحيحة مقبولة. وكيف نتصور معاوية يحرض الصحابة على وضع الحديث كذبًا وبهتانًا وزورًا، ليطعنوا في أمير المؤمنين علي، وقد شهد ابن عباس لمعاوية y بالفضل والعقل والفقه وقد ذكر ذلك البخاري في صحيحه. فهل لعبد الحسين أن يتهم حبر الأمة وعالمها بالكذب [1] ، أو بالتشيع لمعاوية، هذا لا يمكن وشهادة ترجمان القرآن صحيحة، وبذلك ننفي تهمة المؤلف الأمين!!.

فالتهمة التي لفقها"المفتري"باطلة قطعًا، فأبو هريرة والمغيرة وعمرو ومعاوية صحابيون y وكلّهم عند أهل السنة عدول، ثم كانت الدولة لبني أمية فلو كان هؤلاء يستحلون الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - في عيب عليّ لأمتلأ الصحيحان فضلا عن غيرهما بعيبه وذمه وشتمه، فما بالنا لا نجد عن هؤلاء حديثًا صحيحًا ظاهرًا في عيب علي ولا في فضل معاوية [2] ؟.

(1) راجع رواياتهم والذي رواه عمدتهم الكشي في ذم ابن عباس من هذا المبحث.

(2) الأنوار لليماني ص 206 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت