فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 356

الأول: ضعف الإسكافي لعاملين: الأول لأنه معتزلي يناصب العداء لأهل الحديث. والثاني، أنه شيعي محترق. فقد اجتمع هذان العاملان فيه، ويكفي أحدهما لرد روايته. وبعد هذا لا يعقل أن تقبل الجرح والتعديل أو الزواية من رجل مطعون في عدالته، مشكوك في روايته يعادي أهل السنة، فمن البداهة رفض روايته.

الثاني: لم تذكر هذه الروايات في مصدر موثوق بسند صحيح.

علمًا بأن الإسكافي لم يذكر لها سندًا لهذه الروايات في أحسن أحوالها ضعيفة لا يحتج بها إن لم تكن موضوعة مكذوبة لا يحتج بها.

ثالثًا: وأما من حيث المتن - فلم يثبت أن معاوية حمل أحدًا على الطعن في أمير المؤمنين علي t، ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنه تطوع في ذلك، أو أخذ أجرًا مقابل وضع الحديث، والصحابة جميعًا أسمى وأرفع من أن ينحطوا إلى هذا الحضيض، ومعاذ الله أن يفعل هذا إنسان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمع حديثه وزجره عن الكذب، وإن جميع ما جاءنا من هذه الأخبار الباطلة، إنما كان عن طريق أهل الأهواء الداعين إلى أهوائهم المتعصبين لمبادئهم، فتجرأوا على الحق، ولم يقيموا للصحبة حرمتها، فتكلموا في خيار الصحابة واتهموا بعضهم بالضلال والفسق، وقذفوا بعضهم بالكفر، وافتروا على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم.

وقد كشف أهل الحديث عن هؤلاء الكذبة، لذلك ناصبت أكثر الفرق العداء أصحاب الحديث، فاخترعوا الأباطيل وأرادوا أن تفقد الأمة الثقة بهم، وتتبعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت