رأيهم إلا ما وافق أهواءهيم؛ وما هؤلاء بأول من حارب السنة في هذا الباب، بل ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديمًا، ولكن يسير في طريقه قدمًا، ويظهره الله رغم صراخهم وعويلهم ومكرهم وكيدهم. ومن العجب أن تجد ما يقوله هؤلاء المعاصرون، يكاد يرجع في أصوله ومعناه إلى ما قال أولئك الأقدمون، كما تجد فرقًا واضحًا بين الفريقين: فبينما تجد أولئك الأقدمين، زائغين كانوا أم ملحدين، فقد كانوا على علم ودراية واطلاع! وأما هؤلاء المعاصرون، فلا تجد فيهم إلا الجهل والجرأة وامتضاغ ألفاظ لا يحسنونها يقلدون، ثم يتعالون على كل من حاول وضعهم على الطريق القويم، وقد اتخذوا للوصول إلى هذه الغاية أساليب متعددة من أبرزها:
أ- إتهام كبار نقله الدين والسنه وحفاظها بأنهم كفّارا! فيزعمون ان هذا ما خرجته مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا معتقد صّرحت به رواياتهم المعتبرة.
قال علامتهم التستري في كتابه المزعوم"إحقاق الحق!! ما نصه:"
كما جاء موسى للهداية وهدى خلقًا كثيرًا من بني اسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبقي فيهم أحد على إيمانه سوى هارون، كذلك جاء محمد وهدى خلقًا كثيرًا، ولكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم .... انتهى كلامه.