وأقول: لله در القائل:
لا تركن إلى الروافض أنهم شتموا الصحابة دون ما برهان
لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الانسان
حب الصحابة والقرابة سنة ... ألقى بها ربي اذا أحياني
إحذر عقاب الله وارج ثوابه ... حتى تكون كمن له قلبان
وهذا هو ما يريدون، فإذا فرغوا من أبي هريرة - رضي الله عنه - تحولوا إلى غيره من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقلة سنته إلى الأمة الإسلامية. وهذا هو هدفهم الحقيقي.
فقد إتهموا كبار نقلتها، وأئمة حفّاظها بأنهم كفّار!! هذا ما خرّجته مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم - حسب عقيدتهم، وهذا معتقد صرّحت به رواياتهم المعتبرة.
ومن أساليبهم المتعددة:
ب- قولهم أنه لا يجوز أخذ حديث رسول الله إلا عن طريق أهل البيت، ويقصدون بأهل البيت أئمتهم الإثنى عشر [1] .
(1) وهذا الذي ذهبوا إليه باطل لأن في القرآن شواهد كثيرة على أن"أهل البيت"هم الأزواج! فقد وردت لفظة"أهل البيت"مرتين في القرآن وذلك في سورتي هود والأحزاب، ووردت مرة واحدة بلفظة"أهل بيت"أي نكره مجردة عن أل التعريف ووردت عدة مرات بلفظة (أهل) .. وما تهمنا هنا اللفظة الأولى فقد قال تعالى في قصة خليل الله إبراهيم - عليه السلام - لما جاءت رسل الله إبراهيم بالبشرى قال تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِاللهِ رحمة الله وَ بَرَكَتُهُ عَلَْيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنُّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} [هود 69 - 73] ، فاستعمل هنا {عَلَْيكُمْ} لاقترانه بلفظ"أهل"والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم، وهذا دليل على أن زوجة الرجل من أهل البيت، والشواهد على ذلك كثيرة، وكلها تقتضي دخول زوجات الرجل في آله لا
العكس كما يذهب إليه القوم يإخراجهم الزوجة من أن تكون من"أهل البيت"، ولكن القوم
لكي يثبتوا صدق دعواهم، ادعوا أن في الآية تحريفًا!! كما هو قول جمهورهم في القرآن الكريم، قال فخرهم المجلسي: (لعل آية التطهير وضعوها في موضع زعموا إنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية، وقد ظهر من الأخبار!! عدم ارتباطها بقصتهن، فالاعتماد في هذا الباب على النظم والترتيب ظاهر البطلان، ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: سيأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيرة فلعلة سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لو ثبت لم يفد الربط الظاهري بينها. انظر البحار، 35 234،محجة العلماء، 163، فصل الخطاب 320، الحدائق الناضرة، 2 290. وقال الطباطبائي في"تفسير الميزان"ما نصه:(فالآية لم تكن بحسب النزول جزء من آيات نساء النبي ولا متصلة بها وإنما وضعت بينها أما بأمر من النبي أو عند التأليف بعد الرحلة) انظر تفسير الميزان 16 312.