فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 356

أربعة فطاحل يروون الحديث ويأبى"عبد الحسين"إلا أن يتحامل على أبي هريرة - رضي الله عنه - دحضًا للحق ونصرة للباطل! ولكن هل يستحي"آية الكذب والدجل"؟! بالطبع لا، فيقول دجلا: (على أن أبا هريرة قد تطور في هذا الحديث كما هي عادته فتارة رواه كما سمعت، وتارة رواه بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته، ومرة رواه بلفظ: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته) .

فاستمع إلى هذه الرواية الذي أخرج الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد، قال: قلت للرضا (ع) : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله قال: إن الله خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم الله، لقد حذفوا أول الحديث، إن رسول الله مرّ برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه، قبح الله وجههك ووجه من يشبهك، فقال: يا عبدالله لا تقل هذا لأخيك، فإن الله - عز وجل - خلق آدم على صورته [1] .

فلماذا يا عبد الحسين لم تنكر على أئمتك في روايتهم لهذا الحديث بعينه؟!!

ولماذا لم تنكر على رواتك كمحمد بن مسلم والحسين بن خالد، وأبي الورد بن ثمامة وغيرهم، تزعم أنك بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب عن أحاديث أبي هريرة حتى أسفر وجه الحق وظهر صبح اليقين، فلم تجد إلا الإنكار عليه!!، أليس هذا من الكذب والدليس على المسلمين؟!.

(1) التوحيد ص 152 - 153 ح 11، عيون أخبار الرضا 1 120، الأنوار النعمانية 1 234، الاحتجاج 2 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت