فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 356

الأمة على اثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين ورواها نحو عشرين صحابيًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآيات القرآن فيها مشهورة واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة وكذلك باقي شبههم وهي مستقاة في كتب الكلام. [1] .

وقال ابن حجر في الفتح نقلا عن ابن بطال: ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله في الآخرة ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان، وأولوا قوله: {نَاظِرَة} بمنتظرة وهو خطأ لأنه لا يتعدى بإلى، ثم ذكر نحو ما تقدم ثم قال وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود، والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئى.

قال وتعلقوا بقوله - عز وجل: {لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ} [الأنعام 103] .

وقوله - عز وجل - لموسى: {لَن تَرَنىِ} [الأعراف 143] .

والجواب عن الأول: أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين، وبأن نفي الادراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشئ من غير إحاطة بحقيقته [2] .

(1) صحيح مسلم بشرح النووي المجلد الأول باب اثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم سبحانه وتعالى.

(2) الفتح 13 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت