فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 356

وروى الكليني والصدوق عن عبدالله بن سنان، عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر (ع) فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له: يا أبا جعفر أي شيئ تعبد؟ قال: الله تعالى، قال: رأيته؟ قال: بال لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ولا يشبه بالناس، موصوف بالآبات، معروف بالعلامات لا يجوز في حكمه ذلك الله، لا إله إلا هو، قال: فخرج الرجل وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته [1] .

وروى الكليني والصدوق عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبدالله قال: جاء حبر إلى أميرالمؤمنين (ع) فقال: يا أميرالمؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ فقال: ويلك ما كنت أعبد ربًا لم أره، قال: وكيف رأيته؟ قال: ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقايق الإيمان [2] .

وروى الصدوق في"التوحيد" (ص 112 ح 11) عن أبي هاشم الجعفر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سالته عن الله - عز وجل - هل يوصف؟ فقال: أما تقرء القرآن؟! قلت: بلى، قال: أما تقرء قوله - عز وجل: {لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَرَ} قلت: بلى، قال: فتعرفون الأبصار؟ قلت: بلى، قال: وما هي؟ قلت: أبصار العيون فقال: إن أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام.

(1) اصول الكافي 1 97 ح 5، التوحيدص 108 ح 5.

(2) أسول الكافي 1 97 - 98 ح 6، التوحيد ص 109 ح 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت