فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 356

فقد أخرج الصدوق في"التوحيد" (ص 117 ح 20) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: أخبرني عن الله - عز وجل - هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم، وقد رأوه قبل يوم القيامة، فقلت: متى؟ قال: حين قال لهم: {أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُوا بَلَى} ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، ألست تراه في وقتك هذا؟ قال أبو بصير: فقلت: له جعلت فداك فأحدث بهذا عنك؟ فقال لا، فإنك إذا حدثت به أنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون.

وجاء اثبات الرؤية من كلام الامام السجاد رحمه الله تعالى الذي أعرض"المؤلف الأمين"عن ذكره هنا واقتصر على بعض الأذكار بقوله"وإليك ما يحضرني من نصوصها في الموضوع"، فحاول طمسها في مهدها، ولو كانت هذه النصوص في صالحه لما طمسها ومرّ عليها هكذا مرور الكرام، وهكذا يفعلون، ولكن شاء الله أن يفضح أمر"آية الكذب والتدليس"، وإليك هذه الأدعية. قال في دعاء المتوسلين: (وأقررت أعينهم بالنظر إليك يوم لقائك) . وقال في دعاء آخر وهو دعاء المحبين: (ولا تصرف عني وجهك) . وفي دعاء آخر وهو: (وشوقته إلى لقائك وضيته بقضائك ومنحته بالنظر إلى وجهك) . وفي دعاء آخر وهو مناجاة الزاهدين:) ولا تحجب مشتاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك). وفي دعاء آخر وهو مناجاة المفتقرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت