فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 356

: (واقدر أعيينا يوم لقائك برؤيتك) . وفي دعاء آخروهو في استكشاف الهموم (رغبتي شوقًا إلى لقائك .. ) [1] .

أما ما لفقه عبد الحسين في كتابه"كلمة حول الرؤية" (ص 39) ، واستشهاده ببعض أدعية السجاد على نفي الرؤية، فإن هذا جهل بكلام العرب، وغريب أمر هذا المؤلف إذ كيف تستعجم عليه اللغة وقد وصل إلى درجة العلاّمة. فمثلا استشهاده بقول السجاد:(إلهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك كما يليق بجلالك، وعجزت العقول عن إدراك كنه جمالك، وانحصرت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهك، ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك

الحمد لله الأول بلا أول كان قبله، والآخر بلا آخر يكون بعده، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ... ).

فأين نفيه رحمه الله رؤية الله؟، بل لم يستطع المؤلف أن يورد دعاء واحد يدل على نفي الرؤية وهذا عجيب، مما يدل أنه وأتباعه ليسوا شيعة أهل البيت، بل شيعة الطوسي والمجلسي والمفيد وأضرابهم!، بل وهذا من عقائد المعتزلة وغيرهم الذين نفوا رؤية الباري تعالى يوم القيامة، وأما مذهب أهل البيت هم على مذهب أهل السنة من السلف القائلين برؤية الله تعالى يوم القيامة.

(1) الصحيفة السجادية الكاملة ص 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت