فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 356

فهل يحكم عبد الحسين على أئمته كما حكم على أبي هريرة رضي الله عنه؟

فما رأي عبدالحسين وشيعته في أمثال هذه الأحاديث المصرحة؟!، فهل أئمتكم من أهل التجسيم؟! وهل بسبب أئمتك ظهرت أنواع البدع والأضاليل؟! أم الأضاليل ظهرت بسبب رواتك الذي أثنيت عليهم في مراجعاتك الملفقة؟!!، إذ اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين هم الروافض، ولهذا قال الرازي: (اليهود أكثرهم مشبهة، وكان بدء ظهور التشبيه في الاسلام من الروافض مثل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول) [1] .

وأما قول عبد الحسين في الحاشية: (بأن الشيخ ابن تيمية مثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر الذي كان يخطب عليه يوم الجمعة، وأن هذه الواقعة حضرها ابن بطوطة بنفسه ورآها وسجلها .. ) .

قلت: إن هذا كذب، وللرد على هذه الفرية انظر ما كتبه العلامة بهجة البيطار في حياة ابن تيمية ردًا على ابن بطوطة [2] . فابن تيمية لم يمثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر، ولكن إمامك المعصوم هو الذي مثّل كيفية جلوس الرب!

(1) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 97.

(2) الخلافات بين السنة والشيعة كما يراها محمد رشيد رضا والشيخ تقي الدين الهلالي ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت