فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 356

وأما حديثه فقد أمعنا النظر فيه كما وكيفا فلم يسعنا -شهد الله - إلا الانكار عليه في كل منها. وأي ذي روية متجرد متحرر يطمئن إلى هذه الكثرة لا يعد لها المجموع من كل ما حدث به الخلفاء الأربعة وأمهات المؤمنين التسع والهاشميون والهاشميات كافة. وكيف تسنى لأمي (تأخر اسلامه فقلت صحبته أن يعي عن رسول الله(ص) ما لم يعه السابقون الأولون من الخاصة وأولي القربى. ونحن حين نحكم الذوق

الفني والمقياس العلمي نجدهما لا يقران كثيرًا مما رواه هذا المفرط في اكثاره وعجائبه

فالسنة أرفع من أن تحتضن أعشابًا شائكة وخز بها أبو هريرة ضمائر الأذواق الفنية، وأدمى بها تفكير المقاييس العلمية ان يشوه بها السنة المنزهة ويسيء الى النبي وأمته (ص) .... .

والحق أن الصحبة بما هي فضيلة جليلة، لكنها غير عاصمة، والصحابة فيهم العدول وفيهم الأولياء والأصفياء والصديقون وهم علماؤهم وعظماؤهم وفيهم مجهول الحال، وفيهم المنافقون من أهل الجرائم والعظائم، والكتاب الحكيم يذكر ذلك بصراحة ومن أهل المدينة [1] مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم.

فعدولهم حجة ومجهول الحال نتبين أمره، وأهل الجرائم لا وزن لهم ولا لحديثهم هذا رأينا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم والكتاب والسنة بنيا على هذا الرأي فالوضّاعون لا نعفيهم من الجرح وإن اطلق عليهم لفظ الصحابة، لأن في اعفائهم

(1) فقول الله {ومن أهل المدينة} لا يعني أنهم من الصحابه فالمنافقون منهم من أهل المدينة ومنهم غيرهم ولكن الصحبه والنفاق لا يلتقيان وأما المكان كالمدينة والنفاق فلا مانع بل قد يكون من أهل المدينه ومكة مرده الكفر والطواغيت، والنصوص في عدالة الصحابة كثيرة في الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت