فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 356

خيانة لله عز وجل ولرسوله ولعباده، ونحن في غنى بالعلماء والعظماء، والصديقين، والصالحين، من أصحابه (ص) ومن عترته التي أنزلها منزلة الكتاب وجعلها قدوة لأولي الألباب.

وعلى هذا فقد اتفقنا في النتيجة وإن قضى الالتواء في المقدمات شيئًا من الخلاف، فإن الجمهور إنما يعفون أبا هريرة، وسمرة بن جندب، والمغيرة، ومعاوية، وابن العاص، ومروان، وأمثالهم تقديسًا لرسول الله لكونهم في زمرة من صحبه (ص) ونحن إنما ننتقدهم تقديسًا لرسول الله ولسنته (ص) شأن الأحرار في عقولهم ممن فهم الحقيقة من التقديس والتعظيم.

وبديهي - بعد - أن تكذيب كل من يروي عن رسول الله (ص) شيئًا خارجًا عن طاقة التصديق أولى بتعظيم النبي وتنزيهه وأجرى مع المنطق العلمي الذي يريده (ص) لرواد الشريعة ورواد العلم من أمته، وقد أنذر (ص) بكثرة الكذابة عليه وتوعدهم بتبوء مقاعدهم من النار فأطلق القول بالوعيد.

وإني أنشر هذه الدراسة في كتابي هذا - أبو هريرة - مخلصًا للحق في تمحيص السنة وتنزيهها في ذاتها المقدسة وفي نسبتها لقدسي النبي الحكيم العظيم (وما ينطق عن الهوى) .

قلت: قوله بأن أبا هريرة أفرط، فهذا كذب، فأي إفراط كان من أبي هريرة وهو الحافظ الذي عرفناه، والمفتي الذي احتاجت إليه الأمة بعد وفاة رؤوس الصحابة، وبقى أبو هريرة مع من بقى في المدينة مرجعًا للمسلمين في دينهم وشريعتهم، بعد أن انطلق الصحابة إلى الأقطار الإسلامية يعلمون أهلها ويفقهونهم، وسنتعرض للرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت