قلت: لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (63 297) في كتاب السماء والعالم بابًا سماه"ذكر إبليس وقصصه"وأود هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة.
كما عقد فخرك أيضًا في بحاره في كتاب النبوة بابًا سماه"في معنى قوله: {وَهَبْ ليِ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ} "وأورد فيه هذا الحديث من رواية الشيخين والذي أنكرته من الصحيحين [1] أيها العلامة!
فانظروا إلى مدى جهل"عبد الحسين"يثبت فخره حديث أبي هريرة في حين ينكره على رواية الإسلام أبي هريرة - رضي الله عنه -، فما هذا الحقد والتضليل؟!!
كما وأن فخره أيضًا عقد في بحاره (18 82) كتاب في كتاب تاريخ النبي - صلى الله عليه وسلم - بابًا سماه"معجزاته في استيلائه على الجن والشياطين"وأورد فيه هذا الحديث وهو من طريق ابن مسعود قال المجلسي:"وقال القاضي في الشفا: رأى عبدالله بن مسعود الجن ليلة الجن وسمع لامهم وشبههم برجال الزطّ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:إن شيطانًا تفلت البارحة ليقطع عليّ صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد .. ."
وأما من طريق إمامك المعصوم، فقد روى الحميري في قرب الاسناد عن أبي جميلة عن أبي عبدالله (ع) في قول سليمان: {وَهَبْ ليِ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ} قلت: فاعطيه الذي دعا به؟ قال: نعم، ولم يعط بعده إنسان
ما اعطي نبي الله - عليه السلام - من غلبة الشيطان فخنقه إلى اسطوانة حتى أصاب بلسانه يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لولا ما دعا به سليمان - عليه السلام - لأريتكموه" [2] .
(1) البحار 14 88 - 89 كتاب النبوة، قال المجلسي: أورده البخاري ومسلم في الصحيحين، و أثبت هذا الحديث عبد علي الحويزي في تفسيره نور الثقلين 4 460 رواية 85، والطبرسي في تفسيره المجمع 8 477 كما أثبت العالم العارف الميرزا محمد المشهدي في تفسير كنز الدقائق 8 575.
(2) البحار 14 87 - 88، قرب الاسناد ص 81، تفسير مجمع البيان 8 477، نور الثقلين 4 460.