فدل هذا الحديث الذي رواه جعفر الصادق على مدى جهلك بأحاديث أهل البيت - رضي الله عنهم -.
وأما قوله: (فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث أبي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيرًا مكبلا؟) .
أقول: عبد الحسين ينكر ويتعجب من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمسك الشيطان وربطه .. ، ولكن لا يتعجب إن إمامه المعصوم! أمسك بإبليس وحاول أن يقتله، ولكن حينما اعترف ابليس إنه محب يؤمن بالولاية!! تركه وخلى سبيله !
ففي الأنوار النعمانية (2 168) : روى عن الصدوق بإسناده إلى علي (ع) قال: قد كنت جالسًا عند الكعبة فإذا شيخ محدودب، فقال يا رسول الله أدع لي بالمغفرة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - خاب سعيك يا شيخ وضل عملك، فلما ولّى الشيخ سألته عنه، فقال ذلك اللعين ابليس قال علي عدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره!! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه!!، فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جدًا وما أبغضك!! أحد إلاّ شركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت!! وخلّيت سبيله.
علي - رضي الله عنه - يقتل ثمانين ألف من الجن!!
عبد الحسين يستنكر ويتعجب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وكذلك من معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت عند الفريقين.
ولكن هل تعجب من معجزة ومن حديث إمامه المعصوم؟!! وهل استنكر ذلك المعجزة الصادرة من إمامه المعصوم حسب اعتقاده؟! إليك الرواية بإختصار.
أورد هاشم البحراني في كتابه"مدينة معاجز"باب معاجز الإمام أمير المؤمنين (ع) (1 147 - 151 حديث 88) باب"التاسع والعشرون خبر عطرفة الجنّي".
السيد المرتضى"في عيون المعجزات"قال: ومن دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته وخبره مع عطرفة الجنّي وهو خبر معروف عند علماء الشيعة، وقد وجدت هنا الخبر في كتاب الأنوار، وفي حديث طويل عن زاذان، عن سلمان، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ جالسًا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت، فأثارت الغبار، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم برز منها شخص كان فيها، ثم قال: يا رسول الله إني وافد قومي، وقد استجرنا بك فاجرنا، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا، فإن بعضهم قد بغى علينا، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه وخذ عليّ العهود والمواثيق .... فقال له