النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنت ومن قومك؟ قال: أنا عطرفة ابن شمراخ، أحد بن نجاح وأنا وجماعة من أهلي كنّا نسترق السمع، فلما منعنا من ذلك آمنّا، ولما بعثك الله نبيًا آمنّا بك .... وقد خالفنا بعض القوم ... فوقع بيننا وبينهم الخلاف، وهم أكثر منّا عددًا وقوة ... فابعث معي من يحكم بيننا وبينهم بالحق .... ثم استدعى - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعلي (ع) وقال له: يا علي سِر مع أخينا عطرفة، وتشرف على قومه، وتنظر إلى ما هم عليه، وتحكم بينهم بالحق - فقام أمير المؤمنين (ع) مع عطرفة وقد تقلّد سيفه، قال سلمان - رضي الله عنه - فتبعتهما إلى أن صار إلى الوادي فوقفت أنظر إليهما، فانشقّت الأرض ودخلا فيها!! - إلى أن قال - وقد انشق الصفا!! وطلع أمير المؤمنين (ع) وسيفه يقطر دمًا!!! ومعه عطرفة .... قال له - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الذي حبسك عنّي
إلى هذا الوقت؟ فقال (ع) : صِرتُ إلى جنٍ كثيرٍ قد بغوا علىعطرفة وقومه من المنافقين فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ ... فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم زهاء ثمانين ألفًا!!! ... الخ [1] .
وفي (2 284 رواية 553) "الذي تخبّطه الشيطان لمّا ادّعى ما قاله (ع) ".
فعن أبي يحيى قال: شهدت عليًا (ع) يقول على منبر الكوفة: أنا عبد الله وأخو رسول الله (ص) - إلى أن قال- فلم يبرح مكانه حتى تخبّطه الشيطان، فجرّ برجله إلى باب المسجد.
ففي (ص309 رواية 573) "أنّه (ع) هرب عنه إبليس يوم بدر".
وخلاصة الحديث: قال ابن مسعود: والله ما هرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين (ع) فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب.
وسوف أحيلك أيها القارئ إلى أبواب وعنواين معاجز أئمتهم بإختصار.
(1) عيون المعجزات ص 43، نوادر المعجزات ص52ح21، حلية الأبرار 1 270، البحار 18 68ح4 و63 90ح45.