لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إلا مَا ذَهَبْتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ قَالَ فَجِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ له ذلك فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَهُمَا قَالَتَاهُ لَك؟ َ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: هُمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاس: ِ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ (ص) قَال: َ فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ الحديث [1] .
ثم أخذ يصول قائلا: (لو كان الفضل حيًا ما اجترأ عليه) .
وقال في الهامش (ص158) : (أن رسول الله(ص) أجل وأفضل وأكمل مما يظنون وحاشاه أن يصبح جنبًا ولاسيما في أيام الصوم والأنبياء لا يجوز عليهم الاحتلام لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه).
قلت: العجيب أن عبد الحسين الذي ينكر على أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا يفعل ما يقتضيه حديث أبي هريرة، إذ هو شيعي إمامي، والفقه الشيعي يقول بافطار الذي يصبح جنبًا، أفليس هذا من العجب العجاب؟ وإليك أقوال أئمته أهل البيت الذي يعتقد فيهم العصمة! وهو مذهبه وسوف أذكر بعض رواياته وفقهه!
ثم إن هذا الحديث رواه إمامك المعصوم الموافق لأبي هريرة - رضي الله عنه -.
فعن حبيب الخثعمي في الصحيح عن الصادق (ع) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلّي الليل في شهر رمضان ثم يجنب!! ثم يؤخر الغسل!! متعمدًا!! حتى يطلع الفجر [2] .
وفي"التهذيب" (6 15) :عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال: لا، ولكن يمر فيه الاّ المسجد الحرام ومسجد المدينة قال: وروى أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه أحد ولا يجنب فيه أحد وقال: إن الله أوحى إليّ أن اتخذ مسجدًا طهورا لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلاّ أنا وعلي الحسن والحسين.
وعن محمد بن عيسى قال: حدثني سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه (ع) قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع الصوم ذلك اليوم ولايدرك فضل يومه [3] .
(1) أخرجه مسلم في الصيام.
(2) التهذيب 4 213 ح 620، الوسائل باب 16"ما يمسك عنه الصائم"7 44، المختلف 3 409
(3) الاستبصار 2 78، التهذيب 4 212، الوسائل 7 43.