و عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدًا حتى أصبح قال: يعتق رقبة أويصوم شهرين متتابعين أويطعم ستين مسكينا قال: وقال إنه لخليق ألا أراه يدركه أبدًا [1] .
وفي"مسند الرضا" (2 194 باب من أصبح جنبا (:عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن(ع) قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابه، ثم ينام حتى يصبح متعمدًا قال: يتم ذلك اليوم عليه قضاؤه.
وفي"مرآة العقول" (16 278 ح 1 باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان) : عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهل ثم نام متعمدًا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه.
قال المحقق الحلي في"شرائع الإسلام" (1 192) : (من أجنب ونام ناويًا للغسل، ثم انتبه ثم نام كذلك، ثم انتبه ونام ثالثه ناويًا حتى طلع الفجر، لزمته الكفّارة على قول مشهور وفيه تردد) .
وقال المجلسي في"مرآة العقول" (16 278) : (المشهور بين الاصحاب بل ادعى عليه الاجماع انه يحرم البقاء على الجنابة متعمدًا حتى يطلع الفجر ويجب به القضاء والكفّارة. ونسب إلى الصدوق: القول بعدم التحريم. وذهب ابن أبي عقيل والسيد إلى وجوب القضاء خاصة، وكذا المشهور وجوب القضاء لو نام غير ناوٍ للغسل أو كان ناويًا وكان غير معتاد .. ) .
أقول: فلم تنكر على أبي هريرة - رضي الله عنه - ما هو أصل مذهبك و عليه الفتيا من أئمتك وعلماء مذهبك المعتبرين.
فأين علم عبد الحسين من روايات أهل البيت - رضي الله عنهم -، فبهذا الأسلوب التي اتخذه عبد الحسين في طعن روايات أبا هريرة - رضي الله عنه - يعود الطعن على أئمتة المعصومين من أهل البيت!!
ومن المعلوم أن حكم الجنابة لا ينافي الصوم بدلالة أن الرجل قد يحتلم نهارًا ويؤخر الغسل ولا يفسد بذلك صومه.
وقد اعترف شيخهم المرتضى بذلك وسلّمْ، قال في"الانتصار" (ص64) ما نصه: (إنا لا نوجب على المتعمد البقاء على الجنابة إلى الصباح الغسل لا لأجل المنافاة بين الجنابة والصوم، بل لأنه اعتمد لأن يكون جنبًا في نهار الصوم) .
(1) الاستبصار 2 78، التهذيب 4 212، الوسائل 7 43.