فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 356

وروى أيضًا: بإسناده إلى زرارة قال: اسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد من الفتيا فازداد به إيمانًا.

فهذا الحديث لم يروه سوى زرارة فهو معطوف على سائر ما انفرد به.

وروى أيضًا: (2 141رقم222) : عن الحسين بن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله إن أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك جعلني الله فداك أنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران إنك ذكرتني وقلت فيّ فقال أقرأ أباك السلام وقل له أنا والله أحب لك الخير في الدنيا وأحب لك الخير في الآخرة وأنا والله عنك راض فما تبالي ما قال الناس بعد ذلك.

هذا الحديث لم يروه إلا ابن زرارة!، كما أن والده لم يعرف عنه شئ البتة وأما جده فكان راهبا ولم يسلم كما ذكر ذلك الطوسي.

فماذا يقول أولياء زرارة في الجواب عن هذا؟ وليخبروني هل لديهم عن زرارة شىء يسند إلى غير زرارة من إسلامه وعن إسلام أبيه أو جده؟، فقد كان انتشار الإسلام عظيمًا في ذلك الحين فلم يكونوا في زمن الجاهلية فليس لهم عذر .... فإن كان أولياء زرارة عندهم شىء من ذلك فليرشدونا إليه وإني، وأُشهد الله إني لم أجد رغم والتحري فيمن كانت له صحبة أحدًا ذكر والد زرارة أو والدته بشئ ....

وأما قوله: (ولو كان أبو هريرة في حب الؤمنين إياه وحبه إياهم كما زعم لما قال له عمر حين عزله عن البحرين: يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله ... ) .

وأما قوله: (فما بال أئمتهم الاثني عشر وسائر علمائهم يرذلونه ويسقطون حديثه .. )

أقول: قد فصل الأستاذ عبد المنعم صالح في كتابه"دفاع عن أبي هريرة"رواية أبناء علي وفرسانه وأصحابه ومواليه وجماهير الشيعة الأوائل الذين رووا عن أبي هريرة فقال: كذب النّظام وأبو جعفر الاسكافي، المعتزليان، على الإمام علي - رضي الله عنه - ورويا دون سند تكذيبًا لأبي هريرة زعما أن الإمام علي تفوه به، فأوهما متأخري الشيعة، وحملاهم على الاعتقاد بأن أبا هريرة كذّاب.

إن هذه الكلمة المزعومة لا تقبل، ولا يمكن لأحد الاعتداد بها، لورودها بلا سند، والعلماء النقاد رفضوا كل الأخبار العارية عن الأسانيد. لكننا مع ذلك، سنثبت في هذا الفصل بالدلائل القطعية الكافية اعتداد أبناء علي - رضي الله عنهم - بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وروايتهم عنه، ورواية كبار فرسان علي - رضي الله عنه - وأمراء جنده، الذين قاتلوا معه في معارك الجمل وصفين والنهروان، عن أبي هريرة، ورواية جمهرة من التابعين - رضي الله عنهم - ممن لاقوا عليًا - رضي الله عنه - ورووا عنه، إضافة إلى رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت