قال الحر العاملي في خاتمة الوسائل ما نصه:"أنه روى سبعين ألف حديث!! عن الباقر وروى مائة وأربعين ألف حديث!!، والظاهر أنه ما روى أحد بطريق المشافهة عن الأئمة أكثر مما روى جابر [1] ."
وهؤلاء المكثرون المفرطون من الحديث ذكرهم عبد الحسين بنفسه في كتابه الذي لفقه وسماه"المراجعات"و دافع عنهم و اثنى عليهم. فيا عقلاء من الذي أكثر و أفرط؟! إي إفراط كان من أبي هريرة - رضي الله عنه -؟
وأما أن الصحاح وسائر مسانيد الجمهور قد أفرطت فيما روته عنه، فهذا ظلم وجور، لا نوافقه عليه، ولا يقبله إنسان منصف، ولا يقره عليه عقل راجح، بل هذا الادعاء كذب مكشوف، لأن صحاحهم هي التي أفرطت بإعترافه!.
قال في كتابه الذي لفقه"المراجعات"ما نصه ( ... وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم و فروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان، وهي: الكافي، و التهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها و أعظمها وأحسنها و أتقنها، وفيه ستة عشر ألف و مئة وتسعة وتسعون حديثا، وهي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها، كما صرح به الشهيد في الذكرى وغير واحد من الأعلام) [2] .
(1) خاتمة الوسائل 20 151.
(2) المراجعات رقم 110 ص729.