فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 356

أهلك [1] .

ثم علق التجاني قائلًا: (أنظر كيف تصبح أحكام الله وحدود الله التي رسمها لعباده من تحرير رقبة على الموسرين والذين لا يقدرون على تحرير رقبة فما عليهم إلا اطعام ستين مسكينًا وإذا تعذر وكان فقيرًا فما عليه إلا بالصوم وهو كفّارة الفقراء الذين لا يجدون أموالا كافية لتحرير أو لإطعام المساكين ولكن هذه الرواية تتعدى حدود الله التي رسمها لعباده ويكفي أن يقول هذا الجاني كلمة يضحك لها الرسول حتى تبدو أنيابه فيتساهل في حكم الله ويبيح له أن يأخذ الصدقة لأهل بيته، وهل هناك أكبر من هذه الفرية على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فيصبح الجاني مجازا على ذنبه الذي تعمده بدلا من العقوبة وهل هناك تشجيعًا أكبر من هذا لأهل المعاصي والفسقة الذين سيتشبثون بمثل هذه الروايات المكذوبة ويرقصون لها، وبمثل هذه الرويات أصبح دين الله وأحكامه لعبًا وهزؤا وأصبح الزاني يفتخر بارتكابه الفاحشة ويتغنى باسم الزاني في الأعراس والمحافل كما أصبح المفطر في شهر الصيام يتحدى الصائمين) .

قلت: لا أدري كيف اهتدى هذا الدكتور إلى مذهب جديد وهو الشيعة!! ولا يعلم أن هذا الحديث يرويه أئمته الذين يعتقد فيهم العصمة؟

فسوف أخرج لك تلك الروايات الثابتة من طرق علي والباقر والصادق من بطون كتب الحديث و مذهبك الجديد.

ففي"البحار" (96 282 رواية 13 - كتاب الصوم باب ما يوجب الكفارة وأحكامها -) : روينا عن علي (ع) أنه قال: أتى رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان فقال: يا رسول الله إني قد هلكت، قال: وما ذاك؟ قال: باشرت أهلي فغلبتني شهوتي حتى وصلت قال: هل تجد عتقًا؟ قال: لا والله، وما ملكت مملوكا قط قال: فصم شهرين قال: والله ما أطيق عليّ الصوم قال: فانطلق فاطعم ستين مسكينا قال: والله ما أقوى عليه قال: فأمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة عشر صاعًا وقال: اذهب فاطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مدّ، قال: يا رسول الله والذي بعثك ما بين لابتيها من بيت أحوج منّا، قال: فانطلق فكله أنت وأهلك.

(1) البخاري كتاب الصوم وكتاب الهبة وكتاب النفقات وكتاب الأدب وكتاب كفارات الأيمان وأخرجه مسلم في كتاب الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت