فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 356

رية"فسار على نهجه بل فاق استاذه وأكثر في مجانبة الصواب، ثم ما لبث أن طبع كتابه مرة أخرى، لأن اليهود والشيعة اشتروا نسخه الأولى ووزعوها [1] ، وهذا بعض التعويض لصاحبه."

وأما المؤلف الآخر فيدعى"محمد السماوي التيجاني"أحد رموز الباطنية والصوفية، فلو علم القاري الكريم كل ما سطرته أنامل هؤلاء ضد الأمة لذهبت نفسه حسرات من أجل ما نزل بساحة الأمة المحمدية مما تنفثه أقلام علماء السوء من المسموم والنفاق، هؤلاء هم دعاة الفرقة والانقسام الذين فرقوا صفوف الأمة وقصموا عرى اعتصامها ووحدتها واتحادها حتى أصبحت فرقًا وشيعا وأمست طعمة لكل طامع ومستعمر.

لذلك رأيت من واجبي أن أرد تلك الشبهات التي أثاروها هؤلاء، وما أتوا من أباطيل وتلفيقات، وأتناول خلال ذلك بعض النقاط التي اشترك فيها هؤلاء جميعًا، مبينًا وجه الحق بالأدلة والبراهين، معتمدًا على الله طالبًا منه التوفيق والسداد. سوسو

والخلاصة: أن الغرض كما قلت ليس الطعن في أبي هريرة - رضي الله عنه -، بل أن هذا مقدمة وتوطئة لهدم الإسلام، فإن هؤلاء المخذولون لما أرادوا رد هذه الشريعة المطهرة ومخالفتها، طعنوا في أعراض الحاملين لها، الذين لا طريق لنا إليها إلا من طريقهم،

واستخفوا باهل الركيكة بهذه الذريعة الملعونة والوسيلة الشيطانية، فهم يظهرون السب واللعن لخير الخليقة، ويضمرون العناد للشريعة، وليس في الكبائر ولا في

(1) انظر ما حدث للعلامة السباعي مع عبد الحسين وما قاله عن كتاب أبي رية من أنه لم يحصل على نسخة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت