قلت: وهو الذي أشار إليه النجاشي في رجاله والطوسي أيضا بأن له كتاب في الاستطاعة والجبر [1] .
وصدق جعفر الصادق - رضي الله عنه - عندما قال: إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط -بكذبه علينا - عند الناس.
الصّادق يلعن زرارة ثلاث مرات:
ففي"الكشي" (ص 147) : حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه قال: حدثني محمد بن أبي القاسم أبو عبد الله المعروف بماجيلويه عن زياد بن أبي الحلال قال قلت لأبي عبد الله إن زرارة روى عنك في الاستطاعة فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك! فقال هاته! قلت فزعم إنه سألك عن قول الله - عز وجل: {وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} فقلت: من ملك زادًا وراحلة فقال: كل من ملك زادًا وراحلة فهو مستطيع للحج وإن لم يحج؟ فقلت: نعم فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت: كذب علّي والله كذب عليّ والله، لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج؟ قلت وقد وجب
عليه، قال فمستطيع هو؟ فقلت لا حتى يؤذن له قلت فأخبر زرارة بذلك قال نعم قال زياد فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله وسكت عن لعنه
(1) رجال النجاشي 1 397.