فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 356

فقال أما إنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم وصاحبكم هذا ليس له بصيرة بكلام الرجال.

فبدلًا من أن يعتذر زرارة يصر على أن الإمام لا يعلم , وليس للإمام بصر أو بصيرة بكلام الرجال على حد زعمه .... ولكن يأبى أولياء زرارة إلا رفع منزلة زرارة وضرب أقوال إمامهم - الذي هو معصوم وحجة عندهم - عرض الجدار وتكذيبه، فهم يصدقون زرارة بينما يكذّبون الإمام المعصوم! مع أنهم رووا عن المعصوم في حديث صحيح عن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله وأنا عنده عن قول الله - عز وجل: {وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحًا في بدنه مخلي سر به له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج أو قال: ممن كان له مال فقال له: حفص الكناسي فإذا كان صحيحًا في بدنه مخلي في سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال: نعم [1] .

وفي"رجال الكشي" (2 148 ح 236) : حدثنا محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن عن عمر ابن أبان عن عبد الرحيم القصير قال قال لي أبو عبد الله أئت زرارة وبريدا فقل لهما ما هذه البدعة التي ابتدعتماها؟ أما علمتا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كل بدعة ضلالة؟ فقلت له إني أخاف منهما فأرسل معي ليثا المرادي! فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله فقال والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر فأما بريدًا فقال لا والله لا أرجع عنها أبدًا.

(1) الوسائل 8 22 ح 4 باب اشتراط وجوب الحج بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة اليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت