وغيرهم، حتى أن أحد الشيعة سأل شيخهم المفيد فقال: (إني لا أزال أسمع المعتزلة يدّعون على أسلافنا أنهم كانوا كلهم مشبهة [1] ، وأرى جماعة من أصحاب الحديث من الإمامية يطابقونهم على هذه الحكاية، ويقولون أن نفي التشبيه إنما أخذناه من المعتزلة) [2] .
لذلك تجدهم كثيرًا كانوا يسألون المعصومين عن التوحيد الصحيح، والروايات في هذا الباب كثيرة أخرجها القمي في كتابه"التوحيد"فراجعها [3] .
فهذه هي روايات الكافي الذي قالوا عنه"بأن مضامينها مقطوع بصحتها"والذي قال العاملي في وسائله في الفائدة الرابعة: في ذكر الكتب المعتمدة التي نقل منها أحاديث هذا الكتاب - أي الوسائل - وشهد بصحتها مؤلفوها وغيرهم ومنها الكافي [4] .
قال الاسفراييني في التبصير [5] : (وأما الهشامية فانهم أفصحوا عن التشبيه بما هو كفر محض باتفاق جميع المسلمين، وهم الأصل في التشبيه و إنما أخذوا تشبيههم من
(1) هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب أحد رواة الشيعة جاء ترجمته في حاوي الأقوال 3 232 رقم1186 يكنى أبا القاسم ثقة! وجه، وكان له مذهب في الجبر والتشبيه، لقى أبا محمد وأبا الحسن (ع) ، وفي الفهرست: (له روايات عن رجال الصادق(ع) .
ومن رواتهم محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي ذكر النجاشي في رجاله 2 284 رقم 1021، كان ثقة!! صحيح الحديث!، إلا أنه كان يقول بالجبر والتشبيه!!
ومن رواتهم يونس بن عبد الرحمن القمي انظر كتاب"الواقفة"2 203.
(2) انظر كتاب الحكايات للشيخ المفيد ص77.
(3) نظر هذه الروايات في التوحيد وهي ثمان روايات من ص100 - 103.
(4) الوسائل 20 36.
(5) التبصير في الدين ص 38.