جميعا يدينون بالتشبيه والتجسيم، واثبات الحد والنهاية حتى قال هشام بن الحكم: أنه نور يتلألأ كقطعة من السبيكة الصافية أو كلؤلؤ بيضاء، والجواليقي يقول بالصورة واثبات اللحم والدم واليد والرجل والأنف والأذن والعين واثبات القلب والعاقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الاسلام [1] .
ولابأس أن نستشهد بما جاء في الكافي الذي قال عبد الحسين عنه في مراجعاته: (بأن مضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها) .
فلنورد أحاديث الكافي المقطوع بصحة مضامينها حسب زعمه ليكون ذلك حجة عليه و أضرابه ممن يزعمون انهم استفرغوا الوسع!
أخرج الكليني"الكافي" (1 106) -باب النهي عن الجسم والصور- والقمي الملقب عندهم بالصدوق بإسنادهما عن محمد بن حكيم قال: وصفت لأبي الحسن قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفق، وصفت له قول هشام بن الحكم فقال: أن الله عز و جل لا يشبهه شيء.
وأخرج أيضًا (1-105) -باب النهي عن الجسم والصورة من كتاب التوحيد - عن محمد بن الفرج ووصله القمي عنه قال: كتب إلى أبي الحسن أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة، فكتب: دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان، ليس القول ما قال الهشامان.
(1) الفرق بين الفرق ص64 - 65، التبصير في الدين ص38.