فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 392

ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون [1] .

وقال تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل} [2] .

وقال تعالى: {من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليًّا بألسنتهم وطعنًا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرًا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلًا} [3] .

وقال تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن ... مواضعه} [4] . وقال تعالى: {يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا} [5] .

وقال تعالى: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون} [6] .

ولكن الواقع يشير إلى أن إبليس بالتحالف مع الماسونية نجح في مساعيه، وتمكن من إغواء البشر، فوضعوا قانونًا كما يريد لتحريف كلام الله عن مواضعه. هذا القانون اشترك في وضعه رجال كثيرون، ومرّ بمراحل عديدة حتى أخذ شكله الذي عليه الآن، وسنحاول إلقاء نظرة عابرة على المراحل التي مرَّ بها القانون.

1 -القانون بين يدي الفلاسفة:

حسب استطلاعنا فإن اليونان والصابئة والماسونية هم أول من فعل هذا، وأول من حاول وضع هذا القانون ونقله إلى المسلمين ممن يدَّعون الإسلام هو ابن سينا الذي قال في كتابه،"رسالة أضحوية في أمر المعاد": [أمّا ما أمر به الشرع فينبغي أن يعمل فيه قانون واحد، وهو أن الشرع والملل الآتية على لسان نبي من الأنبياء يراد فيها خطاب الجمهور كافة. ثم من المعلوم الواضح أن التحقيق الذي ينبغي أن يرجع إليه في صحة التوحيد من الإقرار بالصانع موحدا مقدسا عن الكم والكيف والأين والمتى والوضع والتغيير حتى لا يصير الاعتقاد به أنه ذات واحدة لا يمكن أن يكون لها شريك في النوع أو يكون لها جزء وجودي كمّي أو معنوي ولا يمكن أن تكون خارجة عن العالم ولا داخله ولا بحيث تصح الإشارة إليه أنها هناك ممتنع إلقاؤه إلى الجمهور ولو ألقي هذا على هذه الصورة إلى

(1) - سورة البقرة: 59.

(2) - سورة الفتح: 15.

(3) - سورة النساء: 46.

(4) - سورة المائدة: 13.

(5) - سورة المائدة: 41.

(6) - سورة البقرة: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت