فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 392

وقال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {ثم جعلناك على شَرِيعة من الأمر فاتَّبِعْهَا ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يُغْنُوا عنك من الله شيئًا، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعضٍ، والله ولي المتقين} فقسم الأمر بين الشريعة التي جَعَله هو سبحانه عليها وأوحى إليه العملَ بها وأمَرَ الأمة بها وبين اتِّباع أهواء الذين لا يعلمون؛ فأمر بالأول، ونهى عن الثاني.] [1] .

4 -وقال الشنقيطي [2] [قال تعالى {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ} فقسم الأمور إلى قسمين لا ثالث لهما: اتباع لما دعا إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واتباع الهوى ... ] [3] .

[وقال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمنْ أَضَلُّ مِمنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى منَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

والاستجابة له - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته هي الرجوع إلى سنته - صلى الله عليه وسلم -، وهي مبينة لكتاب الله. وقد جاء في القرآن العظيم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتبع شيئًا إلا الوحي. وأن من أطاعه - صلى الله عليه وسلم - فقد أطاع الله.

قال تعالى في سورة يونس: {قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ إِنِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} .

وقال تعالى في الأنعام: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ} .

وقال تعالى في الأحقاف: {قل مَا كُنتُ بِدْعًا منً الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} .

وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالْوَحْىِ} ، فحصر الإنذار في الوحي دون غيره.

(1) - إعلام الموقعين (1/ 37) .

(2) - محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي: مفسر، مدرّس من علماء شنقيط (موريتانيا) . ولد وتعلم بها ونشأ في بيت علم (نساءً ورجالًا) . وحج سنة 1367 واستقر مدرسًا في المدينة المنورة، ثم الرياض (1371) وأخيرًا في الجامعة الإسلامية بالمدينة (1381) وتوفي بالمدينة المنورة في السابع عشر من ذي الحجة. له كتب: منها «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ـ ط» منه، لم يتمّه وأكمله بعده تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمهما الله ـ، و «منع جواز المجاز ـ ط» و «منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ـ ط» صغير، و «دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب ـ ط» ، و «آداب البحث والمناظرة ـ ط» جزآن، و «ألفية في المنطق ـ خ» و «رحلة خروجه من بلاده إلى المدينة ـ خ» وله نظم في أنساب العرب، ورجز في فروع المذهب المالكي ونظم في الفرائض و"مذكرة أصول الفقه"على"روضة الناظر".

(3) - أضواء البيان (4/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت