فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 392

والمعتقدات الأخرى، فهو يحكي في مذكراته أن أمه قد مات لها أربعة أطفال حتى إذا حملت به نصحتها صديقاتها بالذهاب إلى شيخ مسجد الشعراني ليصنع لها التمائم والتعاويذ التي تضمن حياة حملها الجديد، وتذهب الأم اليهودية لشيخ مسجد الشعراني الذي يقول لها: سيبارك الله ثمرة أحشائك وسترزقين بولد ... وينشأ يعقوب صنّوع حافظًا للقرآن بالعربية، وقارئًا للإنجيل بالإنجليزية، والعهد القديم بالعبرية، ومدافعًا بمسرحه وقلمه عن الوطن وحرياته، حتى لا يكاد كثير من المثقفين يحسون بأنه يهودي] [1] .

وينعى على الإسلاميين فيقول: [في محاولاتهم الفكرية الرامية إلى تقديم الإسلام من زواياه العالمية فقط، مغفلين تلك الملامح القومية التي تبدّى بها الإسلام منذ نشأته] [2] .

ماذا نقول للمفكر محمد عمارة؟! هل نقول له هذا كذب وبهتان؟ هل نقول له هذا عيب إن كان يعرف العيب. ولكنه زمن الرويبضة والدجل زمن تزلف الزعانف إلى يهود؟!

إن أطفالنا يعلمون أنّ عرب الشام والعراق قاتلوا المسلمين مع قيصر وكسرى، وكانوا في جيش فارس وجيش الروم بل كان يوم اليرموك ألافًا من العرب الغساسنة، طليعة قوات الروم، وهُزموا كما هُزم أسيادهم، و الأطفال يعلمون أن جبلة بن الأيهم والغساسنة فرّوا إلى هرقل في روما. وهذا بعض ما سجله مؤرخي الإسلام:

قال في شذرات الذهب [سنة خمس عشرة فيها وقعة اليرموك وكان المسلمون ثلاثين ألفا والروم أزيد من مائة ألف الخمسة والستة في سلسلة لئلا يفروا فداستهم الخيل ومعهم جبلة بن الأيهم الغساني في ستين ألفا من متنصرة العرب فقدمهم الروم ثم نصر الله المسلمين وهرب جبلة ولم ينج منهم إلا القليل ثم التقى المسلمون مع الروم مرة بعد أخرى حتى أبادوهم بالقتل وهربت بقيتهم تحت الليل واستشهد في اليرموك جماعة من فضلاء المسلمين منهم عكرمة] [3] .

وقال في معجم البلدان [وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب وهو درب بغراس فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي وجهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسان وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة] [4] .

وقال في تاريخ الطبري: [ودخل أبو عبيدة بن الجراح تلك السنة دمشق فشتا بها فلما أصافت الروم سار هرقل في الروم حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة لخم وجذام وبلقين وبلي وعاملة وتلك القبائل من قضاعة غسان بشر كثير ومعه من أهل أرمينية مثل ذلك فلما نزلها أقام بها وبعث الصقلار خصيا له فسار بمائة ألف مقاتل معه من أهل أرمينية اثنا عشر ألفا عليهم جرجة ومعه من المستعربة من غسان وتلك القبائل من قضاعة اثنا عشر ألفا عليهم جبلة بن الأيهم الغساني ... فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى دخل عسكر المسلمين وقاتل

(1) - دراسات في القومية العربية - إسرائيل هل هي سامية،، ص / 66.

(2) - مسلمون ثوار، ص / 381.

(3) - شذرات الذهب ج: 1 ص: 27

(4) - معجم البلدان 2/ 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت