القصيدة إلى آخرها قال فهجم الناس عليه فضرب رجل رأسه فاذا هو في جفنته] [1]
وقال أيضًا: [قال ولما توجهت هذه الجيوش نحو الشام افزع ذلك الروم وخافوا خوفا شديدا وكتبوا إلى هرقل يعلمونه بما كان من الأمر فيقال انه كان يومئذ بحمص ويقال كان حج عامه ذلك إلى بيت المقدس فلما انتهى إليه الخبر قال لهم ويحكم إن هؤلاء أهل دين جديد وأنهم لا قبل لأحد بهم فأطيعوني وصالحوهم بما تصالحونهم على نصف خراج الشام ويبقى لكم جبال الروم وإن أنتم أبيتم ذلك أخذوا منكم الشام وضيقوا عليكم جبال الروم فنخروا من ذلك نخرة حمر الوحش كما هي عاداتهم في قلة المعرفة والرأي بالحرب والنصرة في الدين والدنيا فعند ذلك سار إلى حمص وأمر هرقل بخروج الجيوش الرومية صحبة الأمراء في مقابلة كل أمير من المسلمين جيش كثيف فبعث إلى عمرو بن العاص أخا له لأبويه تذارق في تسعين ألفا من المقاتلة وبعث جرجة بن بوذيها الى ناحية يزيد بن ابي سفيان فعسكر بإزائه في خمسين ألفا أو ستين ألفا وبعث الدارقص إلى شرحبيل بن حسنة وبعث اللقيقار ويقال القيقلان قال ابن إسحاق وهو خصي هرقل نسطورس في ستين ألفا إلى إبي عبيدة بن الجراح وقالت الروم والله لنشغلن أبا بكر عن أن يورد الخيول الى ارضنا وجميع عساكر المسلمين احد وعشرون الفا سواالجيش الذي مع عكرمة بن ابي جهل وكان واقفا في طرف الشام ردءا للناس في سنة آلاف فكتب الأمراء الى ابو بكر وعمر يعلمونهما بما وقع من الأمر العظيم فكتب اليهم ان اجتمعوا وكونوا جندا واحدا والقوا جنود المشركين فانتم انصار الله والله ينصر من نصره وخاذل من كفره ولن يؤتى مثلكم عن قلة ولكن من تلقاء الذنوب فاحترسوا منها وليصل كل رجل منكم باصحابه وقال الصديق والله لاشغلن النصارى عن وساوس الشيطان بخالد بن الوليد وبعث إليه وهو بالعراق ليقدم إلى الشام فيكون الأمير على من به فإذا فرغ عاد إلى عمله بالعراق .... وقال محمد بن عائد عن عبد الأعلى عن سعيد بن عبد العزيز أن المسلمين كانوا أربعة وعشرين ألفا وعليهم أبو عبيدة والروم كانوا عشرين ومائة ألف عليهم ماهان وسقلاب يوم اليرموك وكذا ذكر ابن إسحاق أن سقلاب الخصي كان على الروم يومئذ في مائة الف وعلى المقدمة جرجة من أرمينية في اثني عشر ألفا ومن المستعربة اثني عشر ألفا عليهم جبلة بن الأيهم والمسلمون في أربعة وعشرين ألفا فقاتلوا قتالا شديدا حتى قاتلت النساء من ورائهم اشد القتال.] [2] .
هذا في الفتوحات الأولى وأما بعد ذلك فهذا ابن تيمية يروي لنا بعضًا من خيانات كفار العرب، قال رحمه الله: [أعداء الله المارقين من الدين وهم صنفان أهل الفجور والطغيان وذوو الغي والعدوان الخارجون عن شرائع الايمان طلبا للعلو في الأرض والفساد وتركا لسبيل الهدى والرشاد وهؤلاء هم التتار ونحوهم من كل خارج عن شرائع الاسلام وإن تمسك بالشهادتين أو ببعض سياسة الإسلام والصنف الثانى أهل البدع المارقون وذوو الضلال المنافقون الخارجون عن السنة والجماعة المفارقون للشرعة والطاعة مثل هؤلاء الذين غُزوا بأمر
(1) - البداية والنهاية 6/ 346 وما بعدها مختصرًا
(2) - البداية والنهاية 7/ 5