فهرس الكتاب
سؤال من الأميرالي حسن بك: - بما أنك ما نظرت الدم فمن أين علمت أنه يستعمل للفطير؟
ج - سألتهم لأي سبب أخذتم الدم؟ فقالوا: لأجل عيد الفطير.
س - هل حصل قتل الأب توما لمسألة دينية أو كان يوجد بينه وبين القاتلين ضغائن؟ وهل كانوا يريدون أن يسلبوا دراهمه؟
ج - أنا لا أعلم السبب الحقيقي بالضبط.
(ملحوظة) من الأميرالي حسن بك:- حيث أنّ اعتراف المتهمين لا يوجد فيه اختلاف فلنذهب مع الخواجة بودين والدكتور مساري لمعاينة المحلّ الذي حصل فيه تكسير العظام لأنه من الجائز أن نجد أثارات على البلاط، ثم نعاين ذلك المربع الذي صار تقطيع القسيس فيه والمصرف الذي ألقيت فيه الجثة، ولنأخذ معنا المتهمين ليدلّونا على هذه المحلات، كل منهم على حدته، ولنبحث عن إمكان تحويل المياه الجارية في ذلك المصرف عن مجراها الأصلي بسهولة حتى يمكننا أن نجد البقايا التي رميت فيه.
بناءًا على ذلك توجه المذكورون ووصلوا إلى منزل داود هراري، وسئل سليمان الحلاق في أي محل ذبحتموه؟
ج - في هذه الأوضة المفروشة، وكان مسطحًا في وسطها ووضع الطشت تحت رقبته وذبح.
س - وأين صار تقطيعه؟
ج - في هذا المربع الخراب الموجود فيه الخشب (هنا أشار سليمان أن التقطيع حصل تحت القبوة) . بالقرب من باب المربع من جهة الغرب (شوهد وقت المعاينة آثار دم على حائط المربع المذكور) .
س - أين صار تكسير العظام؟
ج - في هذا المحل بين الأوضتين أمام الليوان (وجد البلاط منخفض في الجهة المعينة عن البلاط الموجود في باقي الأوضة) . ثم صار استحضار يد الهاون وعرفها المتهمون أنها هي التي استعملت في التكسير. ثم طلبت السكاكين فاستحضر ثلاث منها وعندما نظرها الحلاق قال إن التي استعملت ليست بينها لأنها أكبر من هؤلاء وأحسن، فطلبت سكاكين أخرى وقيل إنه لا يوجد غير ما استحضر.
وبعد ذلك حبس الحلاق في الأوضة التي حصل فيها القتل، واستحضر الخادم وسئل عن المحل الذي كان فيه القسيس عريانًا فعين المحل السابق تعيينه من الحلاق، وأجاب على نفس الأسئلة نفس إجابات الحلاق.
ولما أرادوا معرفة المحل الذي ألقيت فيه الجثة دل المتهم على سوق الجمعة المسمى أيضا بسوق الفراخ أمام منزل موسى أبي العافية، وعين المحل الذي فتح لرمي البقايا، عند ذلك أخذ مراد الفتال وأرسل إلى السراي واستحضر الحلاق سليمان من منزل داود هراري وعند وصوله إلى النقطة التي عينها المتهم الأول قال ها هي