1255 للهجرة مع خادمه إبراهيم.
وبما أنه بالنظر لعدد هذا الشعب الوفير، لا يوافق رفض طلبهما، فنحن نأمر بالإفراج عن المسجونين وبالأمان للهاربين من القصاص عند رجوعهم، ويترك أصحاب الصنائع في أشغالهم، والتجار في تجارتهم، بحيث أن كل إنسان يشتغل في حرفته الاعتيادية، وعليكم أن تتخذوا كل الطرق المؤدية لعدم تعدي أحد عليهم أينما كانوا، وليتركوا وشأنهم من كل الوجوه. هذه هي إرادتنا
بصمة ختم محمد علي]
فعند وصول هذا الفرمان إلى شريف باشا أخلى سبيل المتهمين في خمسة سبتمبر أيلول 1840 م [1] .
هذا هو التلاحم الحضاري الماسوني عند محمد عمارة، ومحمد علي باشا الذي حضر إلى مصر واسمه (محمد علي سرششمة) ثم أصبح اسمه في مصر محمد علي باشا، وكانت رتبته وكيل ضابط، وكان قد التحق بالمحفل الماسوني في اسطنبول، فلما وصل إلى مصر هيأت له الماسونية الفرنسية السيطرة على البلاد لتنفيذ بقية أهدافها لأنها ستنسحب وتترك وكيلًا لها لتنفيذ بقية أهداف حملة نابليون الماسونية، ويأبى المفكر االمسيلمي محمد عمارة إلا التضليل والسير بركب الطغيان والضلالة ليقدم لنا جرائم اليهود النكراء والخضوع لأوامر المحفل الماسوني على أنه تلاحم قومي، فهل بعد هذا من ضلال؟!!.
إن اليهود الذي قتلوا الأب توما وخادمه في دمشق من أجل دمٍ لفطير صهيون، واعترفوا بذلك، حكمهم في الإسلام وفي القوانين الوضعية القتل، ولكن لماذا عفا عنهم محمد علي باشا وأطلق لهم الحرية؟
ومحمد علي باشا الذي أسست الماسونية محفلًا باسمه في مصر ومكّنته من عرش مصر، عندما جاء أساتذتها العظام وأمروه بإطلاق سراح أبناء الأرملة من إخوانه الماسون لم يستطع إلا التنفيذ، وليس هذا كرمًا ولا صفحًا ولا تلاحمًا قوميًا، فليس له حقٌ في ذلك، وإنما هو خيانة وغدر ولؤم أملاها عليه المحفل الأكبر، وإن الذين يعتبرون هذا تلاحمًا قوميًا هم من الشغالين في نفس المحفل، وإلا لماذا لم يتلاحم محمد علي باشا مع أهل الضحايا المذبوحين ويأخذ بحقهم، أليس هم عربًا، لماذا لا يكون التلاحم مع العربي المذبوح غدرًا وغيلة ويكون مع اليهودي الماسوني الذابح؟! ..
والأصل إحقاق الحق واحترام حدود الله وعدم تعديها بغض النظر عن الجنسيات والقوميات المنتنة ولكن حتى في المنطق القومي الضال؛ هم أفاكون كذابون متهافتون فهم ضد أبناء قومهم، عملاء ليهود وللمحفل الماسوني لا يخرجون عن أمره.
وأما يعقوب صنوع - الذي ذكره عمارة - فهو أيضًا من محفل الشرق الأكبر الذي أسّسه أستاذه الأعظم
(1) - نقلت أقوال المتهمين وجميع ما يخص قضية الأب توما حتى إرسال خطاب محمد علي من كتاب"الكنز المرصود في قواعد التلمود"، ص / 111 وما بعدها.