للمشروع النهضوي من الإسلام هي مرجعية الإسلام الحضاري وليست مرجعية كامل الإسلام] [1] .
وقال: [فالتقدمية التي يصنف البعث نفسه كواحد من حركاتها لها في مفهومه تميز خاص .. لأنها انطلاقًا من معاناة الواقع المعاصر تستلهم تراث الإسلام فتجدده، بنظرة مستقبلية وتصل الحاضر والمستقبل بروحه، محققة التواصل الحضاري لمسيرة الأمة ومسقطة ذلك الانقطاع الحضاري الذي أحدثه الجمود والانحطاط] [2] .
وقال: [تلك هي الرؤية .. وهذا هو الفكر وبهما ولهما تميزت صيغة البعث وتمييز مشروعه عن حركات التقليد للتراث .. وعن الحركات الشيوعية التي استبدلت تراث الماركسية بتراث الإسلام .. وعن الحركات الليبرالية التي اتخذت من ليبرالية الغرب تراثًا لها] [3] .
وقال: [وإذا كانت كتابات البعث وكذلك الكثير من ممارساته لم تدع للغموض مجالًا فيما يعنيه بوحدة الأمة العربية التي جعلها همه الأكبر حتى لقد هندس تنظيمه الحزبي وفقًا لفلسفتها] [4] .
-فمحمد عمارة إذن قريب من البعث ومتقرب إليه، ويعرف فكره ومفكريه، ونضاله ومناضليه، وبعد هذه المعرفة والتعرف، والقرب والاقتراب، فهو معه وله لا يرفضه ولا يرفضُّ عنه.
-والبعث في نظر عمارة وأهل الشقاق يعبِّر عن أهل السُّنة في العراق.
-كما أن البعث في نظر هؤلاء النابتة ذات الأفكار المتهافتة، يؤمن بالله ولا يتبنى غير الإسلام في مشروعه الحضاري - زعموا -.
-ويدَّعون أن الإسلام هو المرجعية الحضارية للحركة النهضوية للزمرة البعثية.
-وبزعمه وهؤلاء الملاحدة أن زمرة البعث تستلهم تراث الإسلام فتجدده.
-وهو تجديد ليس كتجديد حركات التقليد - أي المسلمين - فهو تجديد كفريٌّ.
-والبعث لم يدع مجالًا للتشكيك في دعوته الوحدوية.
ولو أردنا أن نرد على مغالطات عمارة وإفكه، وضلاله وبُهته، لَلَزِم لكل فقرة من هذا الدجل كتاب
(1) - المصدر السابق، ص / 45.
(2) - المصدر السابق، ص / 82.
(3) - المصدر السابق، ص / 84.
(4) - المصدر السابق، ص / 85.