عقيدتين أو أكثر كلاهما يستند إلى أحكام السماء وستكون الفرقة والتمزق للشعب الواحد معروفة النتائج، وفي حسابنا الذي هو حساب حزب البعث العربي الاشتراكي، إن نتائج الفرقة ونتائج الاصطراع من شأنها أن تلحق الأذى بالإنسانية وجوهر الدين أكثر مما تفيدهما بكثير.
ولذلك فإن حزب البعث العربي الاشتراكي قال: نحن نستوحي من قيم السماء دروسها المركزية وجوهرها الأساسي ونترك للشعب فيما عدا ذلك حرية ممارسة الطقوس الدينية بالاتجاه الذي يختار به دينه ومذهبه [1] .
وقال صدام حسين: الناس الذين يدعون إلى العودة إلى الطريق السلفي في التعامل مع المسألة الدينية يريدون لمجتمعكم التمزق والتناحر والاقتتال وضياع الجوهر الإنساني الأساسي للرسالة السماوية إن كان بالنوايا أو بالنتيجة [2] .
وقال صدام حسين: سوف لن نحشر السلطة في تفاصيل طقوس الإيمان وخصوصيته بما يجعل السلطة تصطرع مع الشعب في اختيار طقوسه وفي التعبير عنها [3] .
وقال صدام حسين: إننا نعتقد ونؤمن، واعتقد أن إيماننا ضمن الحالة الطبيعية للحياة بأنه في الوقت الذي يقود القانون الحياة فهو أيضا ابن الحياة ... ولأنه قانون وضعي فهو من صناعة الإنسان، ولأنه كذلك فهو خاضع للاجتهاد طبقا لمؤثرات هذا الاجتهاد وبموجب هذا فلا بد أن تفعل كل مرحة من المراحل فعلها في بلورة هذا أو ذاك من القوانين إن كان في اعتباراتها وجوانبها المادية أو في اعتباراتها وجوانبها الروحية والمعنوية [4] .
وجاء في موضوعات مادة الثقافة القومية والاشتراكية لمرحلة الصفوف الرابعة جامعة الموصل:
وعلى هذا الأساس أصبحت القومية العربية في مفهوم البعث:
"مرادفة لحياة الشعب العربي ومشاكله السياسية والاقتصادية والفكرية، وأصبحت تعني في وقت واحد الثورة على التخلف والظلم الاجتماعي، والثورة على التجزئة وفي سبيل توحيد الوطن العربي والثورة على أمراض المجتمع وعصبياته وامتهان كرامة الفرد والمجموع، وفي سبيل الديمقراطية والقيم الإنسانية ... فإذا كانت القومية شيئا أساسيا فهي كالدين في حياة البشر، كما تؤكد فكرة البعث. [5] "
وقالوا أيضًا: [وبالرغم من أن البعث العربي حركة قومية"تتوجه إلى العرب كافة على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، وتقدس حرية الاعتقاد وتنظر إلى الأديان نظرة مساواة في التقديس والاحترام، فإن مفهوم البعث للقومية هو الذي جعله (يرى في الإسلام ناحية قومية لها مكانتها الخطير في تكوين التاريخ العربي والقومية العربية، وهكذا استطاع مفهوم البعث للقومية العربية) أن ينقذها من مفهومين منحرفين، مفهوم القومية المجردة الذي يفرض عليها الاصطناع"
(1) - (مختارات من أقوال صدام حسين القضاء والعدالة والقانون ص 20 - 21)
(2) - (مختارات من أقوال صدام حسين القضاء والعدالة والقانون ص 22)
(3) - (مختارات من أقوال صدام حسين القضاء والعدالة والقانون ص 22)
(4) - (مختارات من أقوال صدام حسين القضاء والعدالة والقانون ص 41)
(5) - (موضوعات مادة الثقافة القومية والاشتراكية لمرحلة الصفوف الرابعة جامعة الموصل) ص 64)