تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ [1] .
-ووجه الاستدلال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتبر الحكم عروة من عرى الإسلام، والذي يكون عروة من عرى الإسلام يجب التمسك به، والحفاظ عليه، ولا يكون ذلك إلا بخليفة، كما أعلم الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن سيكون أناس يرتدون عن الدين، وينقضون عرى الإسلام، وأول الردة ستكون بنقض عروة الحكم.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: { ... وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ} [2] .
-ووجه الاستدلال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبر بوجود الأئمة، وأن هؤلاء الأئمة إذا حادوا عن حكم الله يكون بأسهم بينهم.
وقال مسلم في باب الإمارة: بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الإمارة. باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش. وروى بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم} .وعن عبد الله - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان} ، وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: {لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا - ثم تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلمة خفيت علي - فسألت أبي ماذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كلهم من ... قريش} [3] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم: {قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان} [4] .
وعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْد - رضي الله عنه - ٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {الْخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ} [5] .
وعن وَهْبٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِك - رضي الله عنه - ٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ فَقَالَ: {الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا. فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [6] .
(1) - رواه أحمد برقم (21656) .
(2) - رواه ابن ماجة برقم (4019) .
(3) - رواه مسلم بأرقام (1818 - 1820 - 1821)
(4) - رواه البخاري برقم (7140) .
(5) - رواه أحمد برقم (17201) .
(6) - رواه أحمد (11898) .