وفي حديص أخر لمسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: {إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما} [1] .
ومحمد عمارة بكلامه هذا قد أطاح بكل أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أراد أن يأخذ بشيء منها فإنه يأخذ بغير الآحاد أي المتواتر، وعدد الأحاديث المتواترة في السنة ... النبوية - مع التساهل - كما ذكر السيوطي 113 حديث، ومنهم من قال المتواتر اللفظي لا يعدو ثلاثة أحاديث بينما جملة أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - تبلغ مئات الألوف فمحمد عمارة يأخذ بحديث واحد من كل مئة ألف حديث تقريبًا إذا كان الحديث في الأمور التي حددها هو، وفي كثير من الأحيان لا يأخذ بالمتواتر إذا خالف هواه ويأخذ بالضعيف والموضوع إذا وافق هواه فها هو يقول في رده على بابا الفاتيكان: [ثم .. ألم يسمع عظيم الفاتيكان أن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم قد قال:"العقل أصل ديني".. ] وهذا موضوع لا أصل له. وإذا كان يؤمن بالقرآن فالله تعالى قد أوجب علينا اتباع ما يحكم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويأمر به فيقول الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَينَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [2] .
{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّموكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [3] .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [4] .
{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ - وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ - وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ - أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [5] .
{قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [6] .
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [7] .
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [8] .
وعن المقدام بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو
(1) - رواه مسلم برقم (1853) .
(2) - سورة النور: 51.
(3) - سورة النساء: 65.
(4) - سورة النساء: 61.
(5) - سورة النور: 47 - 51.
(6) - سورة آل عمران: 32.
(7) - سورة الحشر: 7.
(8) - سورة النساء: 115