والاحتذاء بما في السنة من وقائع وأوامر ونواه] [1] .
ويقول: [لقد رأيت في أمريكا كثيرًا من المكتبات، التي تعرض الكتاب المقدس وخدمته بوسائل مدهشة، فلماذا لا نفيد من ذلك بدلًا من التقاتل حول أحاديث الآحاد وهي لا تفيد كثيرًا في مجال العقائد والتشريعات، وإذا وجدنا حديثًا منسوبًا إلى رواة عدول لا ألجم عقلي وأمنعه من النظر بحجة أن السند هو كل شيء. لأنه لا بد أن يكون لعقلي مجال في المتن ولا بد أن أحاكم هذا الذي هو ظني الثبوت إلى ما هو قطعي الثبوت] [2] .
ويقول: [إن العصمة في أمور التبليغ فقط، وإن ما اندرج من السنة النبوية تحت أمور السياسة والمجتمع ليست دينًا] [3] .
ويقول: [فالسياسة والحكم والقضاء وشؤون المجتمع ليست دينًا وشرعًا يجب فيها التأسي والاهتداء بما في السنة من وقائع وأوامر ونواهٍ وتطبيقات] [4] .
ويقول: [أمّا ما كان دنيا بما فيها الدولة والسياسة وشؤون المجتمع فالمرجع فيها هو العقل والتجربة الإنسانية المحكومان بالمصلحة، مصلحة مجموع الأمة] [5] .
ثم قسّم السُّنة إلى تشريعية وهي المتعلقة بالعبادات وغير تشريعية فقال: [وسنة غير تشريعية وهي كل ما تعلق من السنة النبوية بأمور الدنيا، وبخاصة تصرفات الرسول - صلى الله عليه وسلم - كحاكم للدولة وكقاض بين الناس في الخصومات، وسنته غير التشريعية منها تصرفاته في السياسة والحرب والسلم والمال والاجتماع والقضاء ومثلها وما شابهها من أمور الدنيا] [6] .
ويقول: [ما طريقه الدين لا يجب قبول خبر الواحد أصلًا] [7] .
ويقول: [وأما قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه ابن عمر {من بايع لخليفة فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنقه} فهو وجميع هذه الأحاديث أحاديث آحاد فمظنة الوضع فيها ليست بعيدة] [8] .
والحديث الذي حكم عليه المفكر الإسلامي محمد عمارة بالوضع هو حديث طويل رواه عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: {ومن بايع إماماَ فأعطاه صفقة يديه وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر} [9] .
(1) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 78.
(2) - جريدة المسلمون - العدد / 276.
(3) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 104
(4) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 120.
(5) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 178
(6) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 179.
(7) - الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية، ص / 212.
(8) - الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية، ص / 27 - 28.
(9) - رواه مسلم برقم (1844) ، والنسائي برقم (4191) ، وأبوداود برقم (4248) ، وابن ماجة برقم
(2956) ، وأحمد برقم (6465) .