ورسوله.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به} [1] .
ولقد نقل عدد كبير من العلماء الإجماع على كفر من حكم بغير ما أنزل الله.
قال ابن تيمية: [والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرًا باتفاق الفقهاء] [2] .
وقال: [إن من أسقط الأمر والنهي الذي بعث الله به رسله فهو كافر باتفاق المسلمين واليهود والنصارى] [3] .
وقال ابن كثير: [فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين] [4] .
وقال ابن عبد البَر: [وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسول ... الله - صلى الله عليه وسلم - أو دفع شيئا أنزله الله وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر] [5] .
وقال محمد بن المرتضى اليماني،: [وثانيهما إجماع الأمة على تكفير من خالف الدين المعلوم بالضرورة والحكم بردته إن كان قد دخل فيه] [6] .
وقال محمد أنور شاه الكشميري: [وثانيهما إجماع الأمة على تكفير من خالف الدين المعلوم بالضرورة والحكم بردته] [7] .
وقال الشيخ عبد الله القلقيلي في الفتاوى الأردنية: [من المجمع عليه بين المسلمين أن من استحل محرمًا علمت حرمته بالضرورة من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين فقد كفر، يستتاب فإن تاب وإلا كان حكمه القتل الذي هو حكم المرتد، وإن هذا هو حكم من استحل المحرمات وإن لم يفعلها] [8] .
وقال ابن باز: [أجمع علماء الإسلام على كفر من استحل ما حرمه الله أو حرم ما أحله الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة ومن تأمل كلام العلماء في جميع المذاهب الأربعة في باب حكم المرتد اتضح له ما ذكرنا] [9] .
(1) - حديث حسن صحيح رواه البغوي في شرح السنة برقم (104) .
(2) - مجموع الفتاوى (3/ 267) .
(3) - المصدر السابق (8/ 106) .
(4) - البداية والنهاية (13/ 119) - أحداث سنة 624 هـ عند ترجمة جنكيز خان.
(5) - التمهيد لابن عبد البر (4/ 226) .
(6) - إيثار الحق ص /116.
(7) - إكفار الملحدين. ص/ 81.
(8) - الفتاوى الأردنية ص / 77 - 78.
(9) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة تأليف ابن باز (2/ 330) .