فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 392

مولى عمر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه أن رسول الله قال: {لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه} وأي هذا كان فقد بين الله أنه فرض فيه طاعة رسوله ولم يجعل لأحد من خلقه عذرا بخلاف أمر عرفه من أمر رسول الله] [1] .

وقال: [لا سياسة إلا ما وافق الشرع] [2] .وقال عن أهل الكتاب: [فكان الصَّغارُ والله تعالى أعلم أن يجريَ عليهم حُكْمُ الإسلامِ، وأَذِنَ اللَّهُ بِأَخْذِ الجزيةِ منهم عَلَى أنْ قد عَلِمَ شِرْكَهُمْ به واستحلالَهم لمحارِمِهِ، فلا يكشفوا عن شيءٍ ممَّا اسْتَحَلُّوا بينهم، ما لم يكن ضررًا على مسلمٍ أو معاهدٍ، أو مستأمَنٍ غَيْرِهم، وإن كان فيه ضررٌ على أحدٍ من أنفسِهم لم يَطْلُبْهُ، ولم يكشفوا عنه، فإذا أبى بعضُهم على بعضٍ ما فيه له عليه حقٌ، فأتى طالبُ الحقِّ إلى الإمامِ يَطْلُبُ حَقَّهُ، فحقٌّ لازمٌ للإمام والله تعالى أعلم أن يحكم له عَلَى مَنْ كان له عليه حقّ منهم، وإن لم يَأتِهِ المطلوبُ راضيًا بحكمِهِ، وكذلك إنْ أَظْهَرَ السُّخْطَةَ لحكمِهِ، لما وصفتُ من قولِ الله عزَّ وجلَّ: {وهم صاغرون} ولا يجوز أن تكونَ دارُ الإسلامِ دارَ مقامٍ لمن يَمْتَنعُ من الحكمِ في حالٍ] [3] .

3 -قال الإمام أحمد بن حنبل: [من كان عنده كتاب الحيل في بيته يفتي به فهو كافر بما أنزل الله على محمد] [4] . فكيف بمن يحكم بالقوانين الوضعية!!

وقال: [ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين] [5] .

4 -قال الإمام السدّي: [من خالف حكم الله وتركه عامدًا وتجاوزه وهو يعلم، فهو من الكافرين حقًا، ... وقال الحسن: هو عام في كل من يبتغي غير حكم الله. والحكم حكمان: حكم بعلم، فهو حكم الله. وحكم بجهل فهو حكم الشيطان] [6] .

5 -قال الإمام إسحاق بن راهويه: [قال وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل، أو سب رسوله، أو دفع شيئًًا أنزله الله، أو قتل نبيًا من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر] [7] .

6 -قال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني: [فالمتبع في حق المتعبدين بالشريعة ومستندها القرآن ثم الإيضاح من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبيان. ثم الإجماع المنعقد من حملة الشريعة أهل الثقة والإيمان. والإمام في التزام الأحكام وتطوق الإسلام كواحد من مكلفي الأنام وإنما هو ذريعة في حمل الناس على الشريعة غير أن الزمان إذا اشتمل على صالحين لمنصب الإمامة فالاختيار يقطع الشجار ويتضمن التعيين والانحصار، ولا حكم مع قيام الإمام إلا للمليك العلام] [8] .

(1) - الرسالة: مختصرًًا من ص/ 73 وما بعدها.

(2) - بدائع الفوائد (3/ 673) .

(3) - الأم (4/ 251) .

(4) - المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (2/ 176) .

(5) - الورع لابن حنبل (1/ 200) .

(6) - تفسير البحر المحيط: تفسير آية المائدة:44.

(7) - إغاثة اللهفان (1/ 82) .

(8) - غياث الأممم في التياث الظلم (الغياثي) ، ص / 336 - 337، فقرة 487، 488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت