والقتال إكراه مسلح وعنيف، وما سمي بالحروب الدينية إن هو إلا نشاط سياسي وقتال سياسي لا ديني] [1] .
ويقول: [إن هذا الجهاد والقتال منه بوجه خاص - على عكس ما يدعي البعض - ليس ركنًا من أركان الدين ومقاصده، فالقتال ليس سبيلًا من سبل الدعوة إلى الدين] [2] .
ثم يقول مستشهدًا بأقوال محمد عبده ومؤيدًا لها: [ (ولا التفات لما يهذي العوام ومعلموهم الطغام) ] [3] . ثم يعلق عمارة فيقول: [ونحن نستطيع أن نطمئن كل الاطمئنان إلى صياغة الإمام محمد عبده لهذه القضية، قضية أن الجهاد والقتال منه بخاصة ليس دينًا، أي ليس ركنًا من أركان الدين ولا ذا طبيعة وفلسفة دينية، ولا هو من جوهر الدين ومقاصده، وإنما هو أمر سياسي] [4] .
ويقول: [ولقد كان قتال الرسول عليه الصلاة والسلام والغزوات التي غزاها والحروب التي وجّه إليها صحابته كانت كلها تطبيقًا لذلك القانون الإلهي والبديهي والعقلاني، لا إيمان عن طريق الإكراه، والقتال والجهاد الحربي سياسة، وليس دينًا، ولا مكان له في دنيا الإسلام وعالم المسلمين] [5] .
ويقول: [بعد أن هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام أذن الله مجرد إذن للمؤمنين في القتال، وهو لم يأذن لهم في القتال حتى يكون وسيلة لفرض العقيدة والإيمان لأن ذلك بالطبع والقطع مستحيل وإنما أذن لهم في ذلك سياسة] [6] .
ويقول: [وعندما انتقل القرآن الكريم في تشريعه للقتال من أمر المؤمنين به إلى حيث جعله فرضًا واجبًاعليهم استمر حديثه عن قضيتهم السياسية الوطنية] [7] .
ثم يقول: [ومن هنا فإننا لا نعدو الحقيقة إذا نحن قلنا إن فتح المسلمين لمكة في السنة الثامنة من الهجرة كانت حرب تحرير وسياسية بالمعنى الدقيق لهذا التعبير] [8] .
ويقول: [فالذي صنعه وفرضه الفاتحون المسلمون ليس هو الإيمان وإنما هو تحرير الوطن] [9] .
ثم يقول: [إن القتال في الإسلام والجهاد الحربي هما سياسة ينهض العامل الوطني بالدور الأكبر في
(1) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 98.
(2) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 98.
(3) - المصدر السابق، ص / 98.
(4) - المصدر السابق، ص / 98.
(5) - المصدر السابق، ص / 101.
(6) - المصدر السابق، ص / 101.
(7) - المصدر السابق، ص / 102.
(8) - المصدر السابق، ص / 104.
(9) - المصدر السابق، ص / 105.