شرعيتهما ومشروعيتهما] [1] .
ثم يقول: [ولم يَقِلّ الطابع السياسي للقتال الذي حدث في عصر الصحابة رضوان الله عليهم عمّا كان عليه في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام، بل لعله كان أشد وضوحًا وأبرز للعيان] [2] .
ثم يقول: [أما حروب الفتوحات التي نهضت بها الدولة العربية الإسلامية، وبخاصة على عهد عمر بن الخطاب فإن وضوح طابعها السياسي وافتقاد شبهة الحرب الدينية عنها لا يحتاجان إلى تفصيل حديث، فهي فتوحات لم تفرض عقيدة الإسلام وإنما امتدت بحدود الدولة السياسية إلى ما وراء شبه الجزيرة العربية] [3] .
ثم يقول: [ويؤكد الطابع السياسي لقتال حرب الفتوحات هذه ذلك الطابع التحريري والمضمون الوطني الذي برز كمحتوى لعملياتها] [4] .
ثم يقول عن الفتوحات: [فهي حرب تحرير، وهو قتال سياسي اقتضته شؤون الدولة وضرورات الصراع العالمي بين الشرق الفتي والغرب المتقهقر] [5] .
ثم يقول تعليقًا على آية {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} : [إن اختلاف البشر في الشرائع الدينية هو الحكمة التي خلقهم الله لها فهي إرادته، ومن ثم فلا معنى لتصور وحدة في الشريعة تعمّ البشرية وتضم أهلها، ومن ثمّ فلا معنى لاتخاذ السبل لتحقيق هذه الوحدة في الشريعة وذلك فضلًا عن أن تكون تلك السبل عنفًا وقتالًا وجهادًا] [6] .
ثم يقوم المفكر عمارة ليلوي عنق الحديث ويفتري غير الحق فيقول: [أما الحديث الذي يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن الرسول والذي يقول فيه أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فالمراد بالناس الذين أمر الرسول بقتالهم المشركون من العرب] .
ثم يقول: [ويشهد بأن المراد بالناس في هذا الحديث هم مشركو العرب بخاصة أن لفظ الحديث قد ورد في بعض الروايات واضعًا لفظ المشركين بدلًا من لفظ الناس، وواضعًا لفظ العرب بدلًا من لفظ الناس تارة أخرى] [7] .
ومختصر قول المفكر الإسلامي محمد عمارة التالي:
1.لا يوجد هناك حروبٌ دينية. والجهاد ليس من أركان الدين؛ بل ليس من جوهر الدين ومقاصده،
(1) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 105.
(2) - المصدر السابق، ص / 106.
(3) - المصدر السابق، ص / 117.
(4) - المصدر السابق، ص / 118.
(5) - المصدر السابق، ص / 118.
(6) - المصدر السابق، ص / 133.
(7) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 131.