قال: [ولكن جرب العالم الإسلامي في العهد الأخير ردة اكتسحت عالم الإسلام من أقصاه إلى أقصاه وبزت جميع حركات الردة التي سبقتها في العنف وفي العموم وفي العمق وفي القوة ولم يخل منها قطر. وقلما خلت منها أسرة من أسر المسلمين هي ردة تلت غزو أوربا للشرق الإسلامي الغزو السياسي والثقافي وهي أعظم ردة ظهرت في عالم الإسلام وفي تاريخ الإسلام منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الناس هذا] [1] .
ويقول عن الديانة الجديدة الذي ارتد إليها الناس: [هذه ديانة الطبقة المثقفة الممتازة التي تملك زمام الحياة في أكثر البلدان الإسلامية] [2] .
ويقول:[إنها ردة أعود فأقول اكتسحت العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه وغزت الأسر والبيوتات والجامعات والكليات والثانويات والمؤسسات فما من أسرة مثقفة إلا من عصم ربك إلا وفيها من يدين بها أو يحبها أو يجلها.
إنها ردة ولكنها لم تلفت نظر المسلمين ولم تشغل خاطرهم لأن صاحبها لا يدخل كنيسة أو هيكلا ولا يعلن ردته وانتقاله من دين إلى دين.
إنها قضية العالم الإسلامي الكبرى إنها مشكلة الأمة الإسلامية الكبرى ردة تنتشر وتغزو المجتمع الإسلامي ثم لا ينتبه لها أحد ولا يفزع لها العلماء ورجال الدين، لقد قالوا قديما"قضية ولا أبا حسن لها"وأقول"قضية ولا أبا بكر لها"] [3] .
ولقد سمى الشيخ الندوي العلمانية والقومية ديانة فقال:[سر انتشار هذه الديانة.
لماذا انتشرت هذه الديانة في الشرق الإسلامي؟ لماذا استطاعت أن تغزو المسلمين في عقر دارهم؟ ولماذا استطاعت أن تسيطر على العقول والنفوس هذه السيطرة القوية؟ إن كل ذلك يطلب التفكير العميق الدقيق والدراسة الواسعة] [4] .
45 -قال عبد الله بن محمد بن حميد: [من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله] [5] .
46 -قال إسماعيل بن إبراهيم الخطيب الحسيني الأسعردي الأزهري: [وكذلك من ظن أن شيئًا من أحكام الكتاب والسنة النبوية الثابتة الصحيحة بخلاف السياسة والمصلحة التي يقتضيها نظام الدنيا فهو كافر قطعًا] [6] .
وقال: [إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما
(1) - ردة ولا أبا بكر لها: ص/ 4 - 5.
(2) - المصدر السابق، ص/ 7.
(3) - المصدر السابق، ص/ 8 - 9.
(4) - المصدر السابق، ص / 9 - 16.
(5) - المجموعة العلمية السعودية، ص / 161.
(6) - تحذير أهل الإيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن، ص /56.