-الأمة مصدر السلطات.
-حق التشريع للأمة.
-المصلحة مقدمة على النصوص حتى لو كانت قطعية الثبوت قطعية الدلالة.
-إحلال الأمة محل الله. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا
ثم سمى كل هذا (عدل بين ظلمين وحق بين باطلين واعتدال بين تطرفين) ، ويأبى عليه عدله وإسلامه وإيمانه وكونه مفكرًا مسيلمياًُ مجددًا للردة المسيلمية يأبى العلمانية، وفصل الدين عن الدولة، فلذلك سماه التمييز، أي التمييز بين الدين والدولة.
ويحضرني بهذه المناسبة حوار إذاعي بين مهرب وسياسي كبير، والمهرب - وهو الذي ينقل أشياء من دولة لأخرى غير مرخص باستيرادها - قال فيه السياسي الكبير للمهرب إنك تدمر اقتصاد البلاد بالتهريب. فقال المهرب للسياسي: أنا مهرب، وأطلق على نفسي اسم مهرب، ولكن هناك مهربين كبار وكبار جدًا، ويطلقون على أنفسهم أسماءً وألقابًا مهمة.
وهنا أقول: إن مصيبتنا بالعلمانيين اللادينيين الواضحين أقل سوءًا وشرًا من مصيبتنا بهذه النابتة التي ظهرت في العصر الحديث وتطلق على أشخاصها لقب (مفكر إسلامي) ، وتصر وسائل إعلام الدول اللامنتمية والإعلام الرديف لها على التأكيد على هذا المسمى. فأولئك علمانيون ويسمون أنفسهم علمانيين، وهؤلاء أيضًا علمانيون - لادينيون كفار مرتدون - ولكنهم يسمون أنفسهم (المفكرون الإسلاميين) أي (مجددينات) ، و يريدون أن يحرفوا الدين عن بعض مواضعه، فيقولون إن أصل الدين لا يتدخل بالسياسة، وإن وضع القوانين من حق البشر، والمرتدين مسلمون، وليس للإسلام إلا حق الوعظ، والناس هم الذين يقننون لأنفسهم سياسيًا، واقتصاديًا، واجتماعيًا، و .. و .. الخ.
وبهذا الصنيع فرغوا الإسلام من مضمونه واستبدلوا بالمضامين الإسلامية المضامين العلمانية - اللادينية - وسموها بعد ذلك إسلامية زورًا وبهتانًا وإفكًا، فارتكبوا بذلك عدة جرائم:
-جريمة الكذب على الله، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى جماعة المسلمين.
-جريمة تزوير الدين.
-جريمة العلمانية اللادينية، التي تُقصِي الدين عن مسرح الحياة.
-جريمة تضليل الأمة.
-جريمة خيانة الأمة، والعمالة لمعسكر إبليس، وغيرها من الجرائم المترتبة على ما سبق.
ويشاركهم في كل هذا الإعلام الذي يُسَّوِقهم، ويروج بضاعتهم؛ بل زادوا ذلك فلسفة وتحذلقًا، وقاموا بما يسمى عملية الركل إلى الأعلى، فأحالوا الإسلام إلى لجنة مركزية عليا، دوره منحصر في إطار وضع الأطر العامة والوصايا والوعظ والإرشاد، وزعموا أن هذا من تعظيم الدين ورفعه عن مستوى السياسة، فأبعدوه عن