فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 392

ويصف تولية أبي بكر بأنه كان مخططًا قريشيًا فيقول: [كان علي يطمع إلى ذلك وتؤهله لهذا الطموح مؤهلات كثيرة، ليس مكان الحديث عنها هذه الصفحات ولكن قريشًا نعم قريش كانت بالمرصاد فاجتمع رؤساؤها على اختيار أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وكان قبل الإسلام وزيرًا في حكومتها أي قريش، ويتولى فيها منصبا هامًّا. ومن بعده كان العهد إلى عمر بن الخطاب وقد كان هو الآخر وزيرًا في حكومتها قبل الإسلام، ومن بعده عهد رؤوس قريش بالأمر إلى عثمان بن عفان] [1] .

ثم يصف الفتنة بقوله: [بل لا نغالي إذا قلنا إن صوت معارضته - أي علي بن أبي طالب - ونقده كان أعلى هذه الأصوات، ومن ثم فإن حركة المعارضة والنقد، ثم الثورة ضد الأوضاع الجديدة قد اتخذت من علي رمزًا لها وقيادة تلتف من حولها] [2] .

ثم يقول: [ويبدو أن عثمان قد ظنّ أن وراء ثورة علي ومعارضته أسبابًا يتصل بعضها بحرمانه من الثروة التي يرتع فيها الأمويون والملأ من أغنياء قريش فاستدعاه يومًا وعرض عليه صرتين من ورق (فضة) وذهب وقال له:"دونك خذ هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني"، ولكن عليًا رفض] [3] .

ويقول عن الزبير: [فقال الزبير في ملأ من الناس هذا جزاؤنا من علي قمنا له في أمر عثمان حتى قتل فلما بلغ بنا ما أراد جعل فوقنا من كنا فوقه] [4] .

ويقول عمارة عن عثمان - رضي الله عنه: [فنحن قد أشرنا من قبل إلى تلك الفلسفة التي وجدت طريقها إلى فكر عثمان - رضي الله عنه - والتي تبيح للإمام أن يتصرف لحسابه الخاص من فضول الأموال] [5] .

ويقول عن أبي بكر - رضي الله عنه - نقلًا عن الطوسي [6] الشيعي أن أبا بكر قال: [إن لي شيطانًا يعتريني] [7] .

ويقول عن أبي ذر - رضي الله عنه: [ولكن الأمر الأهم الذي نود التنبيه إليه هو أن وصول أبي ذر إلى الإيمان بعقيدة التوحيد قبل البعثة المحمدية وقبل سماعه بالقرآن والرسول إنما يضعه بين أصحاب النظر العقلي والتحليل النظري والفكري والفلسفي. ثم يقول: ويبدو أن الرجل قد كانت له آراء فلسفية ونظرات عميقة حول عدد من القضايا الفكرية لم تكن البيئة الفكرية التي عاش فيها من سعة الصدر ولا من الحاجة بحيث تسمح له أن يلقي بكل ما عنده إلى الناس] [8] .

(1) - مسلمون ثوار، ص/ 106.

(2) - مسلمون ثوار، ص / 107.

(3) - مسلمون ثوار، ص / 108.

(4) - مسلمون ثوار، ص / 116.

(5) - مسلمون ثوار، ص / 126.

(6) - هومحمد بن محمد بن الحسن أبوجعفر، نصير الشرك الطوسي، فيلسوف دهري كان رأسًا في العلوم العقلية والفلسفية، علامة بالأرصاد، علت منزلته عند هولاكو، وكان هووابن العلقمي قد راسلا هولاكووحرضاه على دخول بغداد، لينتقموا من المسلمين اتخذ خزانة للكتب من الكتب التي نهبت من بغداد وغيرها فجمعها وحرق كتب السنة والتفسير والفقه وأبقى على علم الفلسفة والكلام والنجوم وكان هولاكويمده بالأموال، وأوقف أوقافا على المنجمين، وكان يشي بالفقهاء وعلماء الدين للتتار حتى يقتلوهم. هلك عام 672 هـ وهوشيعي غال، يسميه الشيعة شيخ الطائفة كما تعتبره الإسماعيلية والنصيرية والقرامطة شيخهم ومقدمهم.

(7) - الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص / 12 - 13.

(8) - مسلمون ثوار، ص / 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت