فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 392

لكم بني إسرائيل وهم على الباطل اتفقوا على الأسطورة، الماديون يعلمون أن وعد الله لإبراهيم لبني إسرائيل خرافة، والمؤمنون فهم يعلمون أن هذا دين، اتفقوا جميعًا لأنهم رأوا الأسطورة تستطيع أن تجمع شتاتهم وأن تحركهم لإقامة الباطل على الأرض.

ألا يجوز لنا أن نتأمل حتى من غير المؤمنين والمتدينين ما هي الأيديولوجية التي تستطيع أن تحرك الأمة، كي تبني وتخرج من هذا المنعطف الخطر.

أنا أدعو العلمانيين من منطلق وطني، ومن منطلق نفعي ومصلحي، إلى تبني المشروع الإسلامي] [1] .

ومقارنة محمد عمارة هنا الإسلام بالأسطورة اليهودية ودعوة إخوانه العلمانيين - أي اللادينيين - إلى الإستفادة من الإسلام كما استفاد يهود من الأسطورة اليهودية تكشف زيغه وهواه ولقد قال الله - جل جلاله - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأمته من بعده {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [2] .

ثم يقول في الجزء الثاني من المناظرة: [وهنا أتساءل: إخواننا العلمانيون يتخوفون، ومن حقهم أن يتخوفوا، ومن واجبنا أن نزيل هذا التخوف، يتخوفون من أن تكون الحاكمية للإسلام بابًا يدخل منه الاستبداد باسم الدين] [3] .

وهؤلاء إخوانه العلمانيون الذين يتخوفون ومن حقهم أن يتخوفوا كما يقول هم: فرج فودة، فؤاد زكريا، محمد خلف الله، والذي مر معنا نماذج من أفكارهم وهم الذين كانوا يمثلون الطرف العلماني في اللقاء.

ثم يستشهد بأقوال سعد زغلول والسنهوري فيقول: [أنا فقط أستشهد أمامكم برأي أعظم زعيم مصري لأعظم ثورة مصرية - سعد زغلول - وبرأي فقيه الفقهاء وأبو القانون من المصريين في العصر الحديث - عبد الرزاق السنهوري -] [4] .

ثم يقول كلامًا عامًا موجهًا للإخوان المسلمين:[هناك حديث قيل عن اجتهادات حسن البنا وموقفه من الأحزاب، فارق بين الأحزاب التي كانت تدور في فلك الاستعمار والتي حلتها الثورة والتي كان ضدها الحزب الوطني وحزب مصر الفتاة والضباط الأحرار وكل التيارات التي نتجت عن حزب مصطفي كامل وغيرها من الأحزاب التي لها دور آخر.

فإذا تبدل اجتهاد الحركة الإسلامية اليوم وأصبح مع التعددية بعد أن كانت تنكر حق الوجود للأحزاب والأقليّات التي تدور في فلك الاستعمار فهذا تطور للاجتهاد مع ظروف الواقع وليس شيئًا يعيب حسن البنا، حسن البنا كان مع دستور 23 ومع آليات النظام الديمقراطي، وقال إنه أقرب النظم إلى الإسلام. لماذا لا تأخذوا هذا الاجتهاد] [5] .

(1) - المصدر السابق، ص /201.

(2) - سورة محمد: 30.

(3) - الجزء الثاني من مناظرة واسمه (في مناظرة نقابة المهندسين بالإسكندرية) ص / 60.

(4) - المصدر السابق، ص / 111.

(5) - المصدر السابق، ص / 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت