ويقول تحت عنوان: (6 - الخلل في علاقة التربية الروحية بالتربية السياسية) [لكنني أعتقد أن قصورًا وتقصيرًا قد حدثا في التربية السياسية لأغلب كوادر هذه الحركات، إمّا بدعوى تأجيل ذلك لحين الحاجة إليه ... وإما بسبب فقر هذه الحركات في الفكر وقلة بضاعتها من صناعته وصُنَّاعه، وإما لانغلاق هذه الحركات عن الفكر السياسي ونظرياته وخبراته لدى العلمانية والعلمانيين وهو مزدهر وغني في هذا الميدان] [1] .
ثم يقول: [والذين يدرسون حركة الإحياء الإسلامي كما تمثلت في مدرسة الجامعة الإسلامية وجمعية العروة الوثقى يرون كيف تخلق أعلامها بخلق الإسلام] [2] .
ثم كانت الطامة حين جيء بمحمد عمارة ليمثل المسلمين في مناظرة أمام العلمانيين بمصر!! أي جيء بشارون ليحاور شارون!!
قال محمد عمارة في هذا اللقاء: [إن محمدًا أقام دولة وإن الدولة واجب مدني] [3] .
ثم قال موجهًا كلامه للعلمانيين: [أنا أعيذ إخواننا الذين يتناظرون معنا على هذه المنصة ومن يمثلون ومن يتفقون معهم أن يضعوا أنفسهم خارج الحس الوطني والقومي والديني] [4] .
ثم يغمز من فكر سيد قطب أثناء السجن، ويمدحه قبل انتسابه إلى الحركة الإسلامية فيقول: [قارنوا بين سيد قطب قبل أن يدخل المحنة وبعد أن دخل المحنة، كان في قمة العقلانية والاستنارة والمرونة والاعتدال، ثم أصبح كما علمتم] [5] .
ثم يفتري على الشريعة الإسلامية بأنها تقول للنصارى: [لهم ما لنا وعليهم ما علينا] [6] .
أما نحن فلا نعلم أن الشريعة تقول ذلك وسنرُدّ على هذه النقطة في مكانها إن شاء الله.
ثم يقول: [الدستور الذي وضعه الرسول للمدينة هناك يميز بين هذه السلطة الدينية التي هي سلطة البلاغ عن الله سبحانه وتعالى وبين سلطة الدولة المدنية] [7] .
ثم يقول: [في الأخير أنا أريد أن أقول كلمة: اليوم أي واحد منا الموجودين هنا بعد سقوط الماركسية ولم يبق في العالم من الأيديولوجيات سوى الليبرالية الرأسمالية لو دخلنا السوق المعرض نختار لنا أيديولوجية، محكوم علينا إذا سقطت الماركسية نذهب إلى شارع الرأسمالية الليبرالية؟
هل هناك أيديولوجية تستطيع أن تحرك هذه الأمة لتواجه التحديات الموروثة والوافدة مثل الإسلام. أنا أقول
(1) - المصدر السابق، ص / 344.
(2) - المصدر السابق، ص / 345.
(3) - المواجهة بين الإسلام والعلمانية، ص / 140.
(4) - المصدر السابق، ص / 141.
(5) - المصدر السابق، ص / 195.
(6) - المصدر السابق، ص / 197.
(7) - المصدر السابق، ص / 199.