بينما زاد المتداول في العلوم العصرية المعاصرة بأقدار عظيمة وأصبح لزامًا علينا أن نقف في فقه الإسلام وقفة جديدة] [1] .
ويقول: [ولكن المرء لا يعرف اليوم تمامًا كيف يعبد الله في التجارة أو السياسة وكيف يعبد الله في الفن، ليس ثمة فقيه يفتيك كيف تسوق عربة أو تدير مكتبًا، ولكن الفقيه يفتيك حتى كيف تقضي حاجتك] [2] .
ويقول: [ومن حسن حظنا في السودان أننا في بلد ضعيف التاريخ والثقافة الإسلامية الموروثة، وقد تبدو تلك لأول وهلة نقمة، ولعلها ببعض الوجوه نعمة إذ لا تقوم مقاومة شرسة لتقدم الإسلام المتجدد] [3] .
ويقول: [وفي تركيا إذ قامت طبقة من رجالات الدين، وأصبح لهذه الطبقة مصالح وعصبية في زمن معين، وفي نمط معين من الحياة، وعندما قامت حركة إصلاحية تريد أن تبدل هذه الأوضاع أصابت رجال الدين خشية من أن تنحلّ القيادة التي تقوم عليها هذه المصالح، فوقفوا ضد الإصلاحات وانحازوا للجمود، ولذلك مهما كان استمساكهم وتسلطهم اجتاحتهم الحياة، اجتاحتهم هم والذين معهم، واستفز المصلحون إلى أن يلتمسوا الهدى في تقليد أوروبا، وجردت تركيا من تاريخها ودينها] [4] .
ويقول عن الجهاد: [لكن القول بأن القتال حكم ماضٍ فهذا قول قد تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث في الواقع الحديث] [5] .
ويقول: [وقد أخطأ المسلمون الحديثون كثيرًا جدًا حينما انفعلوا بوجدانهم القديم وعواطفهم التاريخية الوراثية العصبية ولم يتفهموا حقيقة العلاقة بين النبي الأعظم واليهود، وظنوا أن اليهود خصوم أزليون أبديون بغض النظر عن أي متغيرات ومعادلات في السياسة والتاريخ والاجتماع] [6] .
ويقول: [وأؤمن بأن الاجتهاد متاح لكل مسلم مهما كان جاهلًا أو أميًا، فالاجتهاد ليس للمجتهدين، ليتحرك معي الجمهور والرأي العام] [7] .
ويقول: [وهكذا اتّسم فقهنا التقليدي بأنه فقه لا شعبي، وحق الفقه في الإسلام أن يكون شعبيًا] [8] .
ويقول: [ومن أراد أن يحيي أمر الدين ويتمه بعد نقصان لزمه أن يُعنى بالفن] [9] .
ويقول: [إن فقه العقيدة الموروث الذي نشأنا عليه لا يجعل الفن شعبة من شعب إيماننا وتوحيدنا، وذلك
(1) - قضايا التجديد لحسن الترابي، ص / 191.
(2) - المصدر السابق، ص / 177 - 178.
(3) - المصدر السابق، ص / 223.
(4) - نظرات في الفقه السياسي لحسن الترابي، ص /161 - 162.
(5) - ندوة تلفزيونية في تلفزيون السودان.
(6) - مجلة الطالب السوداني، عدد مارس، 98.
(7) - صحيفة المستقلة، عدد 25 بتاريخ 22/ 8 / 1994.
(8) - قضايا التجديد لحسن الترابي، ص / 164.
(9) - الدين والفن لحسن الترابي، ص / 16.