فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 392

6 -ومن أخطائه الفصل بين العلوم الشرعية والعقلية والتمييز بينهما وخاصة بين التصوف والشريعة فهذا مفهوم خاطئ، أو بين الفلسفة والشريعة، ولا يمكن القول بالنظر في كل منهم بمنهاجه ومعاييره فليس هناك منهج أو معيار لكل علم ولكن هناك منهجًا واحدًا تحاكم إليه العلوم كلها هو منهاج الشريعة الحاكمة على كل العلوم من جهة واحدة هو سلامة صلتها بالعقيدة.

ومعنى ما يقول عمارة: شديد الخطورة فهو يدعو إلى تقبل التصوف الفلسفي وهو خارج تماما عن مفهوم الإسلام وكذلك قبول الاعتزال وفيه انحراف كثير ومن أسوأ ما قال محمد عمارة قوله: [إن الدولة] التي بناها وأقامها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة على شرع الله وسنته عليه الصلاة والسلام لم يكن لها علاقة بالدين.

ولا أدري كيف بلغت به الجرأة على الحق هذا المبلغ وهو يعلم أن الدولة الإسلامية التي أقامها الرسول - صلى الله عليه وسلم - قامت على أساس أحكام الله:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ..".

7 -ويجري الدكتور محمد عمارة مع ذلك التيار الخطير الذي يحاول احتواء الفكر الإسلامي والذي يديره أعداء الإسلام، على هذا الأسلوب الخبيث وهو إثارة التعصب القومي ... ولقد تكشفت أبحاث الدكتور محمد عمارة عن أخطاء تاريخية عديدة راجعه فيها ذوو الشأن تبين منها غلبة أهواء المذهب على حقائق التاريخ] [1] .

هذا هو محمد عمارة باختصار شديد أرجو أن لا يكون مخلًا.

أما روَّاده الذين سنتكلم عنهم فهم على أقسام:

القسم الأول: المؤسسون لمدرسة الأشقياء الماسون وحركة الردة الحديثة في مصر ومعظم بلاد العالم الإسلامي، وهم:

1 -حسن العطار

2 -رفاعة الطهطاوي

3 -جمال الدين الأفغاني

4 -محمد عبده

5 -يعقوب صنوع

أما القسم الثاني: فهم من سار على خطا من سبقهم وعمقوا هذا الضلال وكانوا به أصرح وأجرأ وأوقح. وهم:

1 -سعد زغلول

2 -محمد حسين هيكل

(1) - إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام، أنور الجندي: ص/ 294، 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت